آخر تحديث : الثلاثاء 2019/01/22م (09:51)
ما الذي يعنيه دور عادل الجبير الجديد إلى جانب العساف في الخارجية السعودية؟‎
الساعة 10:51 PM (الأمناء نت / رصد ومتابعة)

عزز العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز من أداء المؤسسة الرسمية الدبلوماسية للبلاد، عندما فرّغ وزير خارجية الرياض المخضرم، عادل الجبير، ليكون وزير دولة للشؤون الخارجية، وعيّن مكانه وزير المالية السابق والمخضرم أيضًا، إبراهيم العساف، في منصب وزير الخارجية.

ويُنظر للخطوة الجديدة على أنها ستزيد من فاعلية الدبلوماسية السعودية، حيث يكون وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، ذو الخبرة في المجال، متفرغًا لعمله الدبلوماسي والسياسي البحت، وما يتطلبه من ظهور إعلامي ونشاط ميداني.

ويقول مراقبون إن الوزير العساف سيحمل حقيبة الخارجية بكل تفاصيلها، الدبلوماسية والإعلامية، بجانب عمل بعثات الرياض من سفارات وقنصليات منتشرة في دول العالم، ومتابعة شؤون رعايا المملكة في الخارج من طلاب وزوار ومقيمين.

وقال علي الهويميل، وهو صحفي سعودي متخصص بالشأن السياسي، إن التغيير الجديد في هيكلية الدبلوماسية السعودية يعني قصر مهام عمل الوزير الجبير على الجانب السياسي البحت، ولن يكون مسؤولًا عن مهام وزارة الخارجية الإدارية والتنظيمية وغيرها.

وعلّق المحلل السياسي السعودي ورئيس المعهد الدولي للدراسات الإيرانية، محمد السلمي، على التغييرات الجديدة بالقول: “عادل الجبير لا يزال واجهة السعودية الدبلوماسية.. الوزير العساف عمله داخل الوزارة في الجانب الإداري والتنظيمي”.

وفي مؤشر على تنسيق الوزيرين الجديدين، قال الجبير عقب صدور أمر إعفائه من الخارجية وتعيينه في منصب وزير دول للشؤون الخارجية: “أتطلع للعمل مع أخي وزميلي معالي الدكتور إبراهيم العساف وزير الخارجية، سائلًا الله له التوفيق بمهام عمله”.

وتعتمد كثير من الدول على تجربة الوزيرين لإدارة الملف الدبلوماسي، كما هو الحال في الجار الإماراتي القريب والحليف الوثيق للرياض، حيث يشغل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، منصب وزير الخارجية، بينما يشغل الدكتور أنور قرقاش منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

ووصف الإعلامي السعودي، عبدالله البندر، تعيين الوزير الجبير في منصبه الجديد، بأنه “مهمة صعبة وجديدة ويستحقها، فهي مهمة حساسة جدًا ولا تليق إلا بدبلوماسي فذ كعادل الجبير”.

وتعيين وزير دولة للشؤون الخارجية ليس بجديد على الرياض، وسبق أن شغل هذا المنصب وزير الخارجية السعودي الراحل، سعود الفيصل، عندما تم تعيينه فيه مطلع عام 1975 قبل أن يعين وزير خارجية للرياض ويستمر في منصبه إلى العام 2015، عندما تم تعيين الجبير مكانه، وشغل هو منصب وزير دولة وعضوًا بمجلس الوزراء ومشرفًا على الشؤون الخارجية.

وتريد الرياض تعزيز دبلوماسيتها الخارجية، بجانب تطوير قطاع الإعلام الخارجي فيها، ليتلاءم مع دورها الإقليمي كبلد ذي ثقل سياسي وعسكري واقتصادي وديني من جهة، ولمواجهة نفوذ دبلوماسي وإعلامي مضاد تمارسه دول تناصبها العداء، بينها إيران، من جهة ثانية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل