آخر تحديث : الاثنين 2018/12/17م (00:44)
تقرير خاص لـ"الأمناء" يرصد كواليس ما قبل (جولة السويد) اليمنية ووضع الجنوب وسيناريوهات مخرجاتها ..
هل أُقصي أم قرر عدم المشاركة؟ .. درس الانتقالي .. كيف تكسب من خارج الطاولة ؟
الساعة 09:09 PM (الأمناء / حسين حنشي :)

بدأت في العاصمة السويدية ستكوهولم اليوم الخميس سلسلة مشاورات بين وفدي الحوثيين والشرعية يقول المبعوث الدولي مارتين جريفيث انه يأمل ان تؤدي الى سلام في اليمن رغم ان كل المؤشرات تقول انها ستكون نسخة مكررة من مشاورات جنيف دون نتائج وانها لن ترقى حتى الى ما حدث في مشاورات الكويت نتيجة للوضع الاقليمي الذي يتحكم بالحرب في اليمن ونتيجة لمواقف الاطراف المتصارعة وفي هذا التقرير الذي يتضمن كواليس ما قبل المشاورات نستشرف ما يمكن ان ينتج عنها مع التركيز على وضع الجنوب ولماذا لم يشارك وهل اقصي ممثله الانتقالي ام قرر عدم المشاركة وكيف كسب الانتقالي الجولة رغم عدم وجوده؟

 

 

 

 

 

 

 

مشاورات بديله لجنيف السابقة وبنفس خطط الاطراف:

 

 

 

 

 

 

 

تعد المشاورات الحالية هي البديلة للجولة الماضية في جنيف التي افشلها الحوثيين بعدم الحضور كما تأتي بنفس خطط الاطراف المتصارعة والسياسية وبنفس الحيثيات والجهد المبذول دوليا من اجلها وهنا نسترجع مادار في كواليس الاعداد لها وكيف خطط الجميع ليرمون الفشل على طرف.

 

بعد سلسلة من الزيارات من قبل جريفيث لصنعاء وعدن والرياض وحديثه مع الجميع اوصله الحوثيين والشرعية الى مشروع حول مفاوضات جنيف التي ارادوها (مفاوضات باسم مشاورات) حتى لايهتم بها احد ثم يصدر مجلس الامن قرار بمخرجاتها فيكون من عارضها في صدام مع العالم المشروع يعتمد التالي:

 

دعوة الشرعية ممثلة في حزب الاصلاح مع تعهد الشرعية باقناع حزب المؤتمر جناح صالح بالانضمام الى وفدها حتى ان كانت دعوته منفصلة ورتبت الشرعية ذهاب هادي الى مصر من اجل لقاء قيادات المؤتمر لهذا الغرض.

- دعوة ممثلين عن الجنوب من (المؤمنين بتقسيم الجنوب ) حسب مخرجات الحوار ورتبت الشرعية لذلك مؤتمر التعريف بمرجعيات الحوار في الرياض واتت بشخصيات جنوبية لاقناع جريفيث ان الجنوبيين لا يعارضون المرجعيات واقنعته انهم كذلك في اطار الشرعية كما فعلت مع المؤتمر.

- بناء على ذلك دعا جريفيث الى مشاركة الشرعية والحوثيين والجنوبيين والمؤتمر في حديثه مع الشرق الاوسط الذي اعادت رويترز نشره مع القول ان قضية الجنوب لن تناقش في المفاوضات وان الحضور الجنوبي شكلي وهو ما اقنعت الشرعية به جريفيث بعد ان اثبتت له ان "شخصيات جنوبية" قابله للحضور وتاجيل المناقشة لقضية الجنوب وان تلك الشخصيات لها وزن كبير في الجنوب عبر ائتلاف ولد ميت.

- ارادت القوى اليمنية لاسيما الاصلاح (مكينة الشرعية) ان يحضر وكم جنوبي المفاوضات حتى وان حضر الانتقالي فالاغلبية من الجنوبيين ستكون لتشكيلات وشخصيات الشرعية وان لا يتم مناقشة قضية الجنوب ثم يصدر قرار من مجلس الامن يدعم مخرجات التفاوض ويصبح ملزم لكل من حضر وبالتالي لن يستطيع الجنوبيين انتزاع حقوقهم لاحقا.

الحوثيون ارادوا مشاركة الانتقالي وطرح قضية الجنوب بالبداية لايجاد صراع بين الاطراف التي يدعمها التحالف الشرعية والانتقالي وبالتالي افشال المشاورات وتحميل الانتقالي المسؤلية والقول للعالم ان الاطراف التي يدعمها التحالف لم تتفق بينها و،هي من تعرقل السلام

 

 

 

 

 

 

الانتقالي هل اقصي ام قرر عدم المشاركة؟:

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فهمت القيادة الجنوبية  حينها ما يدور ودعا رئيس المجلس الجمعية العمومية لاجتماع طارئ خرج في بنده ال

سابع بتفويض رئيس المجلس في البت في شان المفاوضات مشاركة من عدمها وماذا سيقال في المفاوضات ان تقررت المشاركة وقبلها وتحدث رئيس المجلس بشكل واضح ان ممثل الجنوب يجب ان يكون من يعبر عن القضية ،لايقبل بما لايقبل به الشعب من مشاريع تقسيم للجنوب وان القيادة الجنوبية ان حضرت ستطرح قضية الشعب ولن تكون مراقب ثم تلزم بما لم تناقشه ولهذا دعت الجمعية العمومية لحشد شعبي لاظهار للكل جريفيث والاشقاء والعالم مايريده الشعب وان من تحضرهم الشرعية لتمثيله لا يعبرون عنه واستعرضت خطوات العمل القادم للقول للعالم انها جادة فيما تقول.

- دخلت القيادة الجنوبية شد وجذب مع الاشقاء والعالم والمبعوث الاممي وهددت القيادة باغلاق الجنوب وبتعطيل حتى ترتيبات في الشمال حيث تتواجد قوات الجنوب ان حضر من يزور ارادة الجنوب في مفاوضات جنيف او حضرت القياة الجنوبية ولم تناقش القضية.

تدخل الامريكيين فالتقى السفير الامريكي بالمبعوث الاممي ،الملحق العسكري برئيس المجلس الزبيدي وتم التوصل الى حل لاسيما بعد رفض حزب المؤتمر وشخصياته لقاء هادي في القاهرة واجتماعه فقط بمن التقاهم سابقا في الرياض وبعض شخصيات السفارة.

وهنا طرح الانتقالي نقطتين على المبعوث والمجتمع الدولي وهما:

 

1)اَي مشاورات ستناقش فيها قضية الجنوب فيجب ان يكون فيها من يمثل الجنوب (الانتقالي ) وليس دكاكين الشرعية باسم الحراك واذا اصرت الأطراف الدولية والمحلية على مناقشة قضية الجنوب وان يكون اَي قرار فيها ملزم للجنوب بقرار من مجلس الامن فان الانتقالي اذا لم يحضر سيقوم بعرقلة اَي حل ومن الان ليس في الجنوب ولكن حتى اَي تهدئه في الشمال لاسيما الحديدة .

2)اذا استبعدت قضية الجنوب من النقاش وتركت الى وقت لاحق دون إلزام الجنوبين باي شيء تخرج به المشاورات حتى وان صدر قرار مجلس الامن فان الانتقالي ليس عنده مانع من عدم المشاركة وغير معني طالما هي بين طرفي الصراع ولا تؤثر على مستقبل الجنوب وأصر الانتقالي على ان يكون للمبعوث الدولي تصريح علني ان قضية الجنوب لم تناقش لا في الحوار ولا غيره وأنها ستحل لاحقا.

 

وفعلا تم الإنفاق على ذلك وقتل المبعوث الدولي في إحاطته الاخيرة لمجلس الامن ان قضية الجنوب لم تحل بعد وانه سيكون للجنوب وضع خاص و(حوكمة)في المؤسسات في أراضيه .

 

وبهذا فوتت القيادة الجنوبية فرصة ان يلزم العالم الجنوب باي شيء في المشاورات وكذلك بان يستغل طرفي الصراع الجنوب لوضع اللوم عليه عالميا في حالة فشل المفاوضات وهو ما كان تخطط له أطراف مثل الاخوان والحوثيين .

 

 

 

- نص الحل على عدم استدعاء اي طرف غير طرفي الحرب (الشرعية والحوثيين) وعدم مناقشة اي حل سياسي غير مناقشة قضية ايقاف الحرب فقط.

وبهذا ستكون المفاوضات شرعية حوثية ومركزة على الحرب وليس الحل السلمي ولا رسم المستقبل ولن يشارك فيها اي جنوبي ليزور ارادة الجنوب كما لن يشارك فيها حزب المؤتمر وبهذا سيكون الحوثيين اول من يفشلها بعد ان كانوا يراهنون على مشاركة عشوائية كما رتبت لها الشرعية سيدب الخلاف بين اطراف الشرعية فيها من مؤتمر وجنوبيين وشرعية فيظهر الحواثيين امام العالم انهم اوفياء للسلام

 

 

 

 

 

وتنفيذا لاتفاقه مع الانتقالي قال المبعوث الاممي علنيا في احاطته الاخيرة لمجلس الامن ان قضية الجنوب لم تحل في مؤتمر الحوار وان يجب ان يكون للجنوب حوكمة خاصة في اراضية وهو مايعد وثيقة علنية تعطى للجنوب وتبعد عن الجنوب اي الترام بما كان في مؤتمر الحوار وبما سيكون في مشاورات السويد حتى وان كان تحت قرار لمجلس الامن.

 

فقد ذكر جريفيث نقطتين هما:

 

1)الاولى انه وصل الى قناعة وصل اليها ولد الشيخ في اخر أيامه كمبعوث وهي تمثل فتح للقضية الجنوبية وإلغاء تاثير مؤتمر الحوار عليها فقد قال ولد الشيخ سابقا ان مؤتمر الحوار لم يستوفي القضية الجنوبية وجويفيث قال نفس الكلام بصيغة اخرى حيث قال ان قضية الجنوب لم تحل بعد وهذه اهم نقطة.

 

2)النقطة الثانية وهي مهمة حيث تحدث جريفيث عن انه يجب ان يكون للجنوب (حوكمة) في اراضية والحوكمة تعني الادارة والإشراف على المؤسسات بشكل منفصل عن عمل الحكومة وهذا يعطي صورة عن مستقبل الجنوب.

 

 

 

 

 

سيناريوهات لنتائج المشاورات:

 

 

 

 

 

 

 

لا يتوقع للمشاورات النجاح والخروج بشيء في مجال الحل السياسي والسلام وان كان يتوقع لها ان تخرج بحلول فقط في شان الاسرى وترتيب وضع البنك المركزي وادخال المعونات.

 

فسياسيا اقليميا كان العالم يعول على رضوخ السعودية لحل بعيدا عن المرجعيات الثلاث نتيجة الضغوط الدولية على المملكة بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي غير ان السعودية تخطت ذلك الضغط لاسيما بعد خروج ولي العهد الاخير في جولة عربية وعالمية ومشاركته في قمة العشرين بالارجنتين ولقاداته بقيادات العالم.

 

ومحليا قال الرئيس هادي في كلمته في مناسبة ?? نوفمبر ان الشرعية لن تقبل باي حل لايعتمد علي المرجعيات الثلاث وهو مايرفضه الحوثيين وهذا يعني ان الطرفين ذهبا فقط لارضاء العالم بينما لن يتم التنازل من ايا منهما وبهذا تكون المشاورات الحالية قد فشلت في صنع سلام مرة اخرى وسيتبادل الطرفان الاتهامات بالافشال مثل كل مرة وهما كانا ياملان في تحميل الافشال للانتقالي واحراجه.

 

 

 

 

 

الكاسب الاكبر:

 

 

 

وكما يبدو واضح فان الانتقالي كان الرابح الاكبر حيث كسب المشاورات رغم عدم المشاركة فقد اجبر المجتمع الدولي على ضمان عدم طرح قضية الجنوب او الزام الجنوب باي مخرجات لها والزم المبعوث الدولي بالتصريح ان قضية الجنوب لم ولن تناقش وامام مجلس الامن كما افشل خطط المتصارعين لجعل الجنوب هو الملام امام العالم بافشال المفاوضات في حالة مشاركته ورفضه لأي مخرج لا يلبي تطلعات شعب الجنوب .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل