آخر تحديث : الخميس 2018/12/13م (23:15)
"الأمناء" تتوغل في حي المهمشين بردفان وتستطلع أوضاعهم
الساعة 12:05 AM (الأمناء / تقرير/ وضاح محمد الحالمي :)

في طرفي مدينة الحبيلين بردفان الشمالي والجنوبي يتواجد محوى سفلي وعلوي يضم عددا كبيرا من السكان من الفئة المهمشة الذين يقطنون هذه الأحياء منذ زمن طويل ولم يبارحوها ورغم التوسع العمراني الذي أحاط بهم من كل جانب بقي المهمشون صامدون.

تحت الخيام المهترئة والحيطان المبنية من الإطارات والأحجار الركيكة  يقطن   الغالبية العظمى من المهمشين  ، وبالكاد أن تجد مبنى يتكون من سقف  ويحتوي على نوافذ وحتى وإن وجد فهو بسيط وعادي ومتواضع يضاهي التواضع المعيشي لهم  ،فضلا عن المعاناة التي يعانونها جراء الوضع الحالي الذين قالوا إنها حياة قاسية وصعبة  وفقر مدقع وشظف في العيش في ظل غياب الدعم وعدم وجود المساعدات الإنسانية.

 

استياء وسخط

أمام هذه المعاناة عبّر مهمشون  عن استيائهم من عدم وجود الالتفات وغياب المنظمات الدولية التي اعتبروها  الأمل الوحيد وشريان الحياة ومساعدتهم من أجل مجاراة الواقع الصعب ، ونتيجة لهذا الانقطاع انخرط العديد من شباب الفئة المهمشة للبحث عن عمل والخروج ولو قليلا للتخفيف من دهاليز وعبء الحياة المعقدة.

 

أسر تصارع البقاء

"الأمناء" اقتحمت المحوى الكائن في حي الشرطة بمدينة الحبيلين ردفان واستطلعت واقع الحياة لدى المهمشين ومعاناتهم الدائمة والتقت بشيخ الفئة المهمشة "جمال مثنى"  وتحدث عن أمور كثيرة تخص المهمشين ومعاناتهم ، حيث قال في مستهل حديثه :" إن المهمشين في مدينة الحبيلين يصل عدد الأسر لديهم 360 أسرة  أصبحت جميعها تصارع من أجل البقاء وتتجرع قساوة العيش المرير وتتكبد آلامها بصمت".

 

سوء الحال

وأضاف أنه : "إذا كانت حالة عامة الناس منهارة بسبب ما وصلت إليه البلاد من أوضاع جراء الحرب القائمة فإن حال المهمشين أسوأ منهم فقد خيم عليهم الفقر والجوع  وتضرروا أكثر من باقي الناس نتيجة للارتفاع الجنوني للأسعار والمواد الغذائية ، هذا الشيء زاد من معاناتهم كون هذا الفئة تعتمد على الدخل اليومي وهو  دخل محدود  لا يضاهي الارتفاع الجنوني للأسعار".

 

خردوات بدلا عن العلم

وأوضح  جمال مثنى أن الأب بات لم يعد قادرا على تأمين قوت يوم واحد له ولأولاده وهذا الأمر الذي جعل الآباء يدفعون بأبنائهم إلى الشوارع لتجميع الخردوات بدلا عن العلم لهذا فإن الأب يرى أن دخل ابنه القليل سوف يساعده في توفير متطلبات الأسرة .

 

مهمشون محرومون

وتابع جمال حديثه عن أن "المهمشين أصبحوا محرومين من دعم المنظمات الإنسانية الذي قال إنها اختفت ولا أحد يعرف ماهي الأسباب ، لافتا إلى أن هناك العديد من المنظمات التي تعمل في ردفان  مثل منظمة (أدرا) ومنظمة (كير) ومنظمة (الفاو)  وكذلك  منظمة (اليونيسف)  لكنها لم تقرع أبواب المهمشين حتى الآن ودورها في تحسين أوضاع المهمشين شبه معدوم".

وأكد أن المهمشين لم يتلقوا أي دعم من أي منظمة منذ العام 2013 إلى اليوم سوى من المؤسسة الطبية الميدانية عبر منظمة الغذاء العالمي ، مقدما لهم الشكر على ذلك.

 

دعوة إلى المنظمات الإغاثية

وواصل حديثه أنه ورغم كل ما تعانيه هذه الفئة إلا أن ذلك لن يقف عائقا أمامهم فقد ذهب الكثير من المهمشين لينخرطوا في جبهات القتال دفاعا عن الوطن ، داعيا المنظمات الدولية والإغاثية دعم هذا الفئة من أجل تحسين وضعهم المعيشي .

 

 

نزوح

واختتم حديثه بالقول : "إننا  هنا قد استقبلنا حوالي 30 أسرة نازحة من أماكن الحرب في تعز ولهذا فنحن نتقاسم المعاناة سويا" .

وقالت إحدى السيدات النازحات ، وهي من الفئة المهمشة قادمة من تعز  إلى الحبيلين : " إن الحرب الدائرة في تعز عقدت من معيشتنا ، وعدم وجود الدعم وغياب المنظمات الداعمة ، لم نجد من يساعدنا بعد أن داهمنا الفقر والجوع والحرمان وأجبرتنا الظروف من النزوح إلى  الحبيلين  للعيش والبحث عن رغيف الخبز".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل