آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (00:10)
كيف استُنزفت موارد الدولة من العملات الأجنبية مقابل استيراد الديزل؟
"الأمناء" تواصل نشر حلقات تقرير فساد الصيف الساخن (بالأرقام)
الساعة 09:04 PM (الأمناء نت / خاص :)

بالرغم من أهمية قطاع الكهرباء الذي يمثل أحد المرتكزات الرئيسية للبنية التحتية ، إلا أنه أصبح يشكل عبئًا ثقيلا على الموازنة العامة للدولة ، نظرًا لتقادم التكنولوجيا المستخدمة في إنتاج الطاقة وتهالك معظمها وكذا الارتفاع الكبير في معدلات استهلاك الوقود والديزل والمازوت ، وكذا تهالك وتقادم شبكة النقل والتوزيع وما ترتب على ذلك من استنزاف لموارد الدولة من العملات الأجنبية لتمويل عملية الاستيراد للوقود ، وكذا الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة مقابل دعمها وبيعها للوقود لقطاع الكهرباء وبأقل من تكلفتها وفقًا للأسعار العالمية لها، ومما زاد الأمر سوءًا ومضاعفة الأعباء المالية التي تتحملها الحكومة - وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد - هو انتهاج القائمين على إدارة المؤسسة في عدن لسياسات وإجراءات خاطئة في مجال إنتاج وشراء الطاقة ترتب عليه إهدار وتبديد كميات كبيرة من الوقود ، وبالتالي تضخيم الخسائر التي تحملتها الخزينة العامة وحرمان البلاد من الاستفادة من تلك الأموال في مجال التنمية ، والذي يعد قطاع الكهرباء من أبرز مرتكزاتها ، كما أن الإجراءات المتبعة من قبل المختصين بكلٍ من وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء في مجال إنتاج وشراء الطاقة خلال الفترة 2015 أغسطس وإلى 2018م.

في هذه الحلقة تستعرض "الأمناء" الجزء الثاني من ملف الفساد الذي كشفه الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والذي سبق وان استعرضنا في العدد الماضي الحلقة "الأولى" من هذا الملف الشائك والمعقد..

المخاطر المترتبة على تشغيل المحطة بوقود الديزل

  • إهدار مبلغ ما يقارب 11.975.729 (أحد عشر مليون وتسعمائة وخمسة وسبعون ألف وسبعمائة وتسعة وعشرون) دولار خلال الفترة مايو 2017- يوليو 2018م، مقابل الفارق بين الأسعار العالمية لوقود الديزل مقارنة بوقود الغاز وكذا استنزاف موارد الدولة من العملات الأجنبية مقابل استيراد الديزل.
  • الأضرار بالمحطة وكذا التسريع بإهلاكها نتيجة تشغيلها بوقود الديزل وكذا ضخامة حجم الإنفاق السنوي مقابل صيانتها واستبدال العديد من القطع الهالكة نتيجة تشغيلها بوقود الديزل.
  • ارتفاع معدلات استهلاكها من وقود الديزل وبنسبة تتراوح بين 26% - 23% مقارنة بالمحطات المتقادمة التابعة للمؤسسة وبالتالي تضخيم الأعباء المالية التي تتحملها الخزينة العامة مقابل تلك الفوارق والبالغة 5.588.673 (خمسة مليون وخمسمائة وثمانية وثمانون ألف وستمائة وثلاثة وسبعون) دولار.
  • تدني إنتاجية تلك المحطة وبالتالي مساهمتها في مجال التوليد وبنسبة لا تقل عن 40% مقارنة بقدراتها التصميمية.

إن التوسع في مجال إنتاج الطاقة من المحطات التابعة للمؤسسة أو من خلال محطات شراء الطاقة ودون مراعاة للقدرة التصميمية والاستيعابية لمنظومة التوزيع قد ترتب عليه ضياع جزء كبير من الطاقة المرسلة للشبكة كفاقد وبمتوسط سنوي لا يقل عن 43% من إجمالي الطاقة المرسلة وبالتالي إهدار حوالي 173.427.998 (مائة وثلاثة وسبعون مليون وأربعمائة وسبعة وعشرون ألف وتسعمائة وثمانية وتسعون) لتر مازوت ، وحوالي 125.004.413 لتر ديزل قيمته وفقا للأسعار العالمية لا تقل عن مبلغ 131.873.405 (مائة وواحد وثلاثون مليون وثمانمائة وثلاثة وسبعون ألف وأربعمائة وخمسة) دولارات خلال الفترة 2015 - أغسطس 2018م تفاصيل ذلك بالجدول التالي:

جدول رقم (3و2)

 

وعلى الرغم من قيام المؤسسة بتحميل شركات بيع الطاقة بالغرامات عند تجاوزها لمعدلات استهلاك الوقود المحددة بموجب العقود المبرمة وخصم كلفة تلك الزيادة من المبالغ المستحقة لها ، إلا أنه لوحظ حدوث تباين في معدلات استهلاك الوقود في المحطات التابعة للمؤسسة وبنسب كبيرة جدا وعلى مستوى المحطة الواحدة ومن شهر لآخر وكذا من سنة لأخرى وتفاصيل ذلك بالجدول المبين أدناه .

جدول رقم (4)

 

 

وأن الإجراءات المتبعة من قبل المختصين بكلٍ من وزارة الكهرباء والمؤسسة العامة للكهرباء في مجال إنتاج وشراء الطاقة خلال الفترة 2015-2018م، والتي تتم دون إجراء الدراسات اللازمة والمحددة مسبقا.

استمرار التعاقد على شراء الطاقة خارج أوقات الذروة وفصل الصيف والتي يمكن تغطية الطلب على الطاقة خلال تلك الفترة من المحطات التابعة للمؤسسة الأمر الذي ترتب عنه إهدار كمية 9.567.502 لتر من وقود الديزل بقيمة 4.783.750 (أربعة مليون وسبعمائة وثلاثة وثمانون ألف وسبعمائة وخمسون) دولار وفقا للأسعار العالمية.

إهدار كمية 6.823.692 لتر ديزل قيمتها وفقا للأسعار العالمية مبلغ 3.411.846 (ثلاثة مليون وأربعمائة وأحد عشر ألف وثمانمائة وستة وأربعون) دولارا مقابل الكميات المستهلكة من محطات شراء الطاقة وزيادة عن المعدلات المحددة بالعقود المبرمة معها في الوقت الذي تم احتسابها بالريال اليمني وبالأسعار المحلية المدعومة 185 ريال / لتر ديزل ، أي بأقل من الأسعار العالمية لها.

المبالغة في تقدير احتياجات محطة المنصورة 1 اليابانية من وقود الديزل وبالتالي الكميات الموردة لها خلال الفترة السالف ذكرها والبالغة 13.895.925 لتر ديزل بالرغم من توقف تلك المحطة وبالتالي فإن ما تم استهلاكه من تلك الكمية والبالغ 5.050.633 لتر ديزل لا يتجاوز ما نسبته 36% من إجمالي الكميات المسلمة لتلك المحطة.

إن كافة الإضافات التي تمت خلال الفترة 2016-2018م، في مجال تعزيز التوليد في محافظة عدن وباستثناء المحطة القطرية الغازية قد تمت عبر إنشاء العديد من المحطات والمتمثلة بـ (محطة شهيناز وحجيف 1 وحجيف 3 ومحطة الملعب) وبقدرة إجمالية تتجاوز 100 ميجاوات ، ومن المخاطر المترتبة على ذلك الآتي :

  • أن تلك الإضافات تعمل بوقود الديزل المرتفع الكلفة مقارنة  بالبدائل الأخرى ، كما أن مثل تلك الإضافات تتعارض مع خطط وبرامج الحكومة في مجال تعزيز التوليد من محطات تعمل بوقود الغاز وبما يضمن استغلال الغاز المنتج محليا وكذا خفض الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة العامة للدولة سنويا.
  • أن الإضافات السالف ذكرها والتي تقل فيها القدرة التصميمية للمولد الواحد عن 1 ميجاوات غير مجدية اقتصاديا ولا يمكن تشغيلها بنظام التشغيل الاقتصادي لارتفاع معدلات استهلاكها لوقود الديزل وبنسبة لا تقل عن 12% مقارنة بالمولدات الأخرى بالإضافة إلى تقادم تلك المحطات.

من المؤشرات الهامة التي لاحظها الجهاز والتي تعكس في مجملها عدم مراعاة متطلبات التشغيل الاقتصادي وكذا الكفاءة الاقتصادية والتي يمكن من خلالها الحد من ظاهرة إهدار كميات كبيرة من الوقود وبدون تحقيق أي عائد منها في مجال تعزيز التوليد أو ضآلة العائد المحقق مقارنة بضخامة الكلفة المرتبطة في تحقيقه وما يترتب على ذلك من إهدار كميات كبيرة من الوقود وبالتالي الإضرار بالاقتصاد الوطني ، ما يلي:

  • استهلاك كافة الطاقة المنتجة داخليا في محطة المنصورة 1 اليابانية لبعض الشهور وكذا ارتفاع معدلات الاستهلاك الداخلي للطاقة المنتجة في معظم الأشهر مما ترتب على ذلك إهدار كمية 520.228 لتر ديزل قيمته وفقا للأسعار العالمية مبلغ 260.114 (مائتان وستون ألف ومائة وأربعة عشر) دولار ، تفاصيل ذلك في الجدول أدناه.

جدول رقم (5)

 

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل