آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (00:10)
هل يكمل هادي المشوار أم يخلفه أحد هؤلاء؟
طبخة بريطانيا إلى أين تقود الجنوب؟!
الساعة 08:04 PM (الأمناء نت / عبدالله جاحب :)

أصبح جليًا ظهور طبخة بريطانية تلوح روائحها من مطبخ المبعوث الأممي للأزمة اليمنية "مارتن غريفيث" الذي أصبح يروج بطبخه "بريطانية" بغطاء أممي يخوض غمارها المبعوث الأممي ويعدّ لتمريرها على طاولة مجلس الأمن تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية وأبعاد دولية إقليمية تم إعدادها وصياغة فصولها ومحتواها بمعايير وصفات وأصناف "بريطانية".

ويسعى المبعوث البريطاني مارتن إلى إسقاط بنودها ومعالم وملامح حروفها على أرض الواقع بين القوى المتصارعة والمتنازعة في الأزمة اليمنية بغطاء الإنسانية وإيقاف الحرب وتحت عنوان بارز يفرزه المبعوث بين طاولة  ومحافل الأمم (السلام) وهو العنوان الظاهر للعلن ، بينما يخفي في طياته العديد من الأهداف والأبعاد والاستراتيجيات والأطماع والرغبات والخبث والمكر البريطاني.

كل ذلك يتم من خلال تحضير تحت الطاولة للمبعوث الأممي ومن خلف الكواليس  وفق معايير ومقاييس "بريطانية" ، وأهم تلك المعايير والأبعاد والأهداف والاستراتيجيات تهدف إلى تقسيم اليمن ، وهو المشروع البريطاني الذي يهدف "مارتن" إلى تحقيقه من خلال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط الذي يتولى مهمة ذلك المشروع من خلال تكثيف التحركات الأخيرة التي سعت لها " بريطانيا " من خلال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط ، وذلك عن طريق إتمام الطبخة البريطانية ، وقد وصل الوزير لشؤون الشرق الأوسط إلى الرياض و أبوظبي بهدف إرساء اللمسات الأخيرة على الطبخة البريطانية التي تهدف إلى تقسيم اليمن من خلال أقاليم وتحت مسميات كـ( الدولة الاتحادية) ويحظى المبعوث بدعم من الدول الـ 19 الراعية للسلام ، ومن ضمنها  بريطانيا  التي تدفع إلى تقسيم اليمن حسب المشروع البريطاني الذي هو بيد الوزير لشؤون الشرق الأوسط .

ويسعى المبعوث - بحسب المصادر - إلى عقد المشاورات على أمد أقل, إذ من المرتقب أن تعقد المشاورات بين 3- 4 أيام ثم يذهب في رحلة وجولة مكوكية لمدة أسبوعين إلى 3 أسابيع, ثم عودة الأطراف إلى الطاولة مجددا .

كل ذلك يهدف إلى إرساء رغبة غريفيث إلى إطفاء ديناميكية أكبر لتحقيق أهداف واستراتيجيات المشروع التقسيم في اليمن بطبخه بريطانية.

فهل تحقق طبخة "مارتن" الأممية بنكهة ومذاق "بريطاني" المشروع البريطاني الذي يهدف إلى تقسيم اليمن تحت مظلة المجتمع الدولي وعلى طاولة الأمم؟!.

وقد يسعى المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى ذلك والدفع بكل السبل والوسائل إلى ذلك ، وكان ذلك واضحًا في مساء الجمعة في نيويورك من خلال إحاطة في مجلس الأمن ، حيث تضمنت: "وقدم الموفد الدولي مارتن غريفثس الجمعة  في نيويورك إحاطة لمجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن.

وقال غريفثس بعد بدء جلسة المجلس من أجل بحث التطورات الإنسانية والسياسية في اليمن، إن الحديدة بؤرة ساخنة من النزاع في البلاد.

وأشار المبعوث الدولي إلى أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم. وأعرب غريفثس عن امتنانه لجميع من دعا إلى وقف العمليات العسكرية في الحديدة. وأكد غريفثس على نيته زيارة الحديدة الأسبوع المقبل، مرحبا بإعلان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عن ضرورة العودة للمسار السياسي.

وأضاف غريفثس أنه حصل على ضمانات من الأطراف اليمنية للحضور إلى المشاورات القادمة في السويد. ونوه إلى أن المفاوضات ستبدأ خلال الأسابيع القادمة. وقال غريفثس إن المحادثات القادمة في السويد سترتكز على وثيقة قام هو بإعدادها.

وأضاف أن الوثيقة التي قدمها ترتكز على آليات سياسية وأمنية بضمانات للتنفيذ، وتهدف لوقف إطلاق النار في اليمن.

وأكد أنه سيزور صنعاء الأسبوع المقبل، وسيلتقي بزعيم الحوثيين. وقال غريفثس: "أوشكنا على إتمام اتفاق بين الأطراف اليمنية للإفراج عن المعتقلين".

ونوّه إلى أن تدهور قيمة الريال اليمني الذي توقف مؤخرا، متابعا "جهودنا يجب أن تنصب على الشؤون الإنسانية في اليمن، ويجب اتخاذ التدابير التي تحول دون اجتماع الأطراف اليمنية في السويد".

كل ذلك يوحي ولا مجال للشك عن رغبة المبعوث إلى إتمام الطبخة وعدم فشلها وإرساء مشروعها الذي يحمله وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط .

ويبقي السؤال الأهم وهو تنجح الطبخة البريطانية وأهدافها ومضمونها السامي في تقسيم اليمن وفقًا المشروع البريطاني الذي بيد وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط.

 

(مارتن) قارب النجاة لمراهق إيران

يبدو واضحاً كيف تحول المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى قارب نجاة يخرج مراهقي مران مما يعيشون فيه من سقوط مدوٍ وانهيار حتمي ، وكان ذلك واضحًا من خلال إصرار المبعوث الأممي على إنقاذ الحوثيين من خلال وقف عملية قطع الأنفاس والحياة عن الحوثيين وهي "معركة الحديدة" ويصر المجتمع الدولي على ذلك وهو بغطاء وشماعه الإنسانية وإيقاف الحرب وإحلال السلام والعودة إلى طاولة الحوار والمشاورات.

ويحاول المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إنقاذ الحوثيين المنهارة والمتهالكة للمرة الثانية بعد إنقاذها في المرة الأولى في سبتمبر بعد الالتقاط الأنفاس بعدم الحضور من الحوثيين, ويرغب المبعوث الأممي في إجراء انتعاش لمراهقي "إيران" من خلال محادثات قبل انتهاء العام الحالي للاتفاق على إطار إعادة المشاركة في الحياة السياسية واقتحام الحوثيين كطرف أساسي في المشاورات والمفاوضات وإيقاف التقدمات التي تجهض على الحوثيين سياسي وعسكري واقتصادي.

وإشراكهم في حكومة انتقالية وترتيب صفوفهم وإعادة أنفاسهم من أجل جولة جديدة يكونون فيها خطرًا جديدًا.

وقد اتضح ذلك من خلال ما يسعى إليه المبعوث الأممي مارتن غريفيث في انفراجة للأزمة والانهيار والسقوط الحوثيين من خلال مسألتي (المطار - الرواتب) وإيقاف التقدمات والانتصارات ، وكان ذلك واضحًا من خلال النقطة التي يصر عليها وهي (معركة الحديدة) مفتاح الحياة وشريان الحياة للحوثيين من خلال الميناء.

وقد قال أنه سوف يلتقي بعبدالملك الحوثي وذلك مؤشر على التعاطف والميول والاعتراف لهم.

وعليه فإن مهمة مارتن تحولت من مبعوث أممي إلى منقذ وقارب نجاة لمراهق إيران وجماعة الحوثيين من خلال تلك الخطوات السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يقوم بها مارتن وتصب في خانة وصالح الحوثيين من قبل المبعوث الأممي الذي يحول إلى قارب نجاة لهم.

 

سباق الوصول إلى الكرسي الرئاسي بين فتى أمريكا وعصا الإخوان والنائب المقال

في ظل زحام الأوضاع تطفو إلى السطح ، وفي أفق زحام المشهد السياسي في الأزمة اليمنية وفي الشارع السياسي سباق حامي الوطيس في مضمار الأزمة اليمنية من أجل الوصول إلى كرسي خلافة الرئيس هادي.

حيث تسعى وجوه وشخصيات خوض غمار سباق الوصول وبكل الطرق والسبل والوسائل المتاحة والغير متاحة والمشروعة والغير مشروعة من التربع على عرش الحكم ورئاسة الجمهورية.

وعلى ما يبدو قد احتدم الصراع والنزاع بين ثلاث شخصيات لكلٍ منها أهداف وأجندات وقوى داخلية وخارجية ودولية وإقليمية تدفع بهم إلى خوض السباق والتربع قبل انتهاء الحرب واستقرار الأوضاع والأمور السياسية والعسكرية.

ومن أول تلك الوجوه والشخصيات الفتى المدلل لواشنطن السفير أحمد عوض بن مبارك في الولايات المتحدة الأمريكية ، ويعد بن مبارك من المقربين إلى البيت الأبيض من خلال السفير الأمريكي الذي تربطه علاقة قوية بالسفير أحمد عوض بن مبارك.

وقد رفع الشاب والفتى الأمريكي المدلل من سقف الطموحات والأمنيات السياسية وأصبح من الأسماء التي ستخوض غمار السباق الكرسي الرئاسي.

وهذا ما أكده الإعلام الأمريكي قبل أشهر من خلال تسريبات من صحيفة أمريكية ذكرت أن السفير بن مبارك يسعى إلى التربع على عرش الرئاسة من خلال تقديم أوراقه إلى السفير الأمريكي بهدف ونية الشاب السفير في التربع على كرسي الحكم في اليمن.

وقد كشف مصدر مقرب من الرئاسة بأن هادي يسعى إلى إصدار قرار يقضي بإعفاء النائب الأحمر من مهامه كنائب للرئيس هادي وتعيين السفير في الولايات المتحدة الأمريكية أحمد عوض نائبا له بدل الأحمر, وكان هادي قد أصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين عبدالله السعدي مندوبا لليمن في الأمم المتحدة بديلاٌ لأحمد عوض بن مبارك.

وذلك الإجراء يدل ويؤكد تلك التسريبات ، وقد يكون بن مبارك من الذين قد ينال نصيب الأسد في فرص التربع على كرسي الحكم خلفًا لهادي كونه من الأوراق الأمريكية التي تدعم وتساند الفتى بن مبارك وبقوة ، وذلك يوسع من رقعة حظوظه في نيل الظفر بالسباق وخطف كرسي الحكم من أنياب ومخالب المنافسين ، فهل يصل الفتى الأمريكي المدلل إلى كرسي الحكم ويصل قبل المنافسين خلفا لهادي؟!.

ويطل الرجل العجوز والرئيس "الظل" الذي ظل يحكم ويتحكم بقرار الكرسي طيلة حقبة نظامية سابقة وبقي خلف الكواليس وبعيدًا عن الكرسي بشكل رسمي ، ولكنه كان له الثقل السياسي والعسكري الذي تحكّم بزمام القرار والتعيين في الحكم.

علي محسن الأحمر عصا الإخوان في السلطة وفي الحكم ، ظل بعيدًا عن الكرسي بشكل رسمي ولكنه كان المسيطر والمهيمن عليه وأداة وورقة وعصا الإخوان المسلمين الذين يضربون بها ويكبلون الحكم به.

واليوم يظهر الأحمر ليكون أول الواصلين إلى كرسي الحكم بدلًا وخلفًا لهادي على الجلوس على الكرسي.

وظهرت تلك الرغبة واضحة من خلال الترويج الإخواني له في الفترة الأخيرة وإشاعة خبر موت الرئيس هادي حتى يكون قانونيًا بدل عنه وخلفًا عنه.

ويعمل الإخوان على تحسين الصورة المشوهة للأحمر من خلال لقاءات وتوضيحات وكان آخرها لقاء محمد بن زايد ولي العهد  الإماراتي في أبوظبي مع اليدومي والآنسي الذين يعملون على تحسن صورة الأحمر وكسب دعم التحالف لذلك.

وحذرت صحيفة أمريكية من مخاطر وصول الأحمر إلى كرسي الحكم وذلك لكونه يشكل خطرًا إرهابيًا على المنطقة ، فهل يصل الأحمر إلى كرسي الحكم ويكون عصا الإخوان والورقة الأخيرة لهم؟!.

المهندس والنائب المقال وأول رئيس حكومة بعد الانقلاب / خالد بحاح يسعى وبقوة وبشراسة من أجل الوصول إلى الكرسي قبل الجميع في سباق الوصول والخلافة. وذلك لأسباب عديدة من أهمها أن الرجل يلقى تأييدًا من قبل التحالف العربي وخاصة أبوظبي وإضافة إلى ذلك حُب إعادة الاعتبار بعد الإقالة من قبل الرئيس هادي وذلك يشكل دافعًا كبيرًا لبحاح دون أي سبب آخر.

وتوقع الكثيرون أن يترأس بحاح في منتصف أكتوبر الماضي حكومة الشرعية ، ولكن لم يحدث ذلك ، مما يؤكد ويعزز أن بحاح يعد من قبل قوى بأن يخوض غمار السباق على خلافة الرئيس هادي في قادم المرحلة ، فهل يصل بحاح بدوافع وغايات الانتقام وإعادة الاعتبار إلى كرسي الحكم ويكون خلفا للرئيس هادي في قادم الأيام؟!.

وبين كل ذلك وغمار السباق في مضمار الرئاسة والوصول إلى كرسي الحكم وخلافة هادي ، يبقى احتمال قد يكون قاب قوسين أو أدنى للصواب في ظل الضبابية التي تخيم على المشهد وتلعثم التسوية السياسية القادمة وبين مد وجزر يبقى السؤال الأهم: هل يكمل هادي المشوار ويظل على الكرسي إلى بعد الحرب أم تعصف به تسوية وطبخه أممية إقليمية دولية؟! .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل