آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (00:10)
تحدثت عن نشأة القضية الجنوبية وإشهار المجلس الانتقالي..
صحافية مصرية تميط اللثام عن سيناريوهات تدمير الجنوب والسيطرة على موارده وتسريح كوادره
الساعة 06:02 PM (الأمناء نت / تقرير / سها البغدادي)
  • صمت عربي رهيب أدى إلى ضياع دولة عربية لها تاريخها
  • الجنوب العربي .. من عبد الناصر إلى السيسي
  • ملف القضية الجنوبية الذي أُسقط من ملفات العروبة بفعل فاعل
  • هذه هي بدايات نشأة القضية الجنوبية وأسباب ظهورها
  • هكذا تعاملت قوى الشمال مع الجنوب أرضًا وإنسانًا
  •  كانت لدولة الجنوب مواقف عربية مشرفة  في مجال الدفاع المشترك ونصرة قضايا الأمة

 

عندما تكتب لتخاطب الشعوب ؛ يجب أن تكتب بقلم واعٍ ومدرك لحقائق الأمور وخصوصاً عندما تستعرض قضية عربية هامة، لأن ما نكتبه للأجيال و من أجل دعم الشعوب العربية إعلامياً لتوعية الشعوب ولمناهضة الظلم والفساد الذي يقع على الشعوب من قبل قوات الاحتلال حاليا من قبل مليشيات دول المؤامرة التي تدعم الإرهاب، حيث تعمل على نشر مبدأ السلام لكل الشعوب ، واليوم نستعرض عليكم ملخصًا للقضية الجنوبية العربية ويعد بمثابة بحث قمنا بجمعه من الباحثين المهتمين بالقضية ومن الموسوعات وكتب التاريخ، ومن قيادات الجيش الجنوبي المتقاعدين وكذا من آراء الشعب الجنوبي المدعومة بوثائق..  

 

الأمناء / تقرير/ سها البغدادي

التعريف بقضية الجنوب

تعتبر دولة الجنوب منطقة استراتيجية هامة للأمن الإقليمي والعالمي، حيث تتحكم في مضيق باب المندب الحيوي لحركة الملاحة الدولية الاقتصادية والعسكرية ، وكذا العديد من الجزر الواقعة في البحر وأرخبيل سقطرى المطل على المحيط الهندي، وباب المندب يمثل موقعاً استراتيجياً لتصدير نفط وغاز دول مجلس التعاون الخليجي وثروات بحرية ونفطية وغازية ومعدنية هائلة.

كما يمتلك الجنوب "ميناء عدن الاستراتيجي" وهو ميناء طبيعي عميق محمي بسلسلة جبلية تجعله آمناً على مدار العام، ويبعد (4 أميال) بحرية من خط الملاحة الدولي ، حولته الإمبراطورية البريطانية على مدى (139) عاماً إلى ثاني أهم ميناء في العالم ، حيث تؤمه ما يقارب من ” 21 ” ألف سفينة سنوياً.

التسمية

قامت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية ؛ بتحويل اسم الدولة المستقلة عن الاحتلال البريطاني وهي اتحاد الجنوب العربي في تاريخ (30 نوفمبر 1967م) واعترفت (80 دولة)  في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الجديدة بتاريخ (5 ديسمبر 1967م) ، وكان مقعد الأمم المتحدة يحمل اسم ” اتحاد الجنوب العربي ” كهوية تاريخية نهائية لها ولمواطنيها، ولم يطلق اسم ” اليمن ” بأي اشتقاق تاريخي على الجنوب سوى منذ (30 نوفمبر 1967م)، والذي تم بعدها عام (1978م) تحويل اسم الدولة إلى ” جمهورية اليمن الديمقراطية ”.

المواقف العربية لدولة الجنوب

كانت لدولة الجنوب ، مواقف عربية مشرفة ، في مجال الدفاع المشترك ، ونصرة قضايا الأمة العربية والشعوب الأخرى ، ومن أهم تلك المواقف ، التالي:

 أولاً: في ظل دولة الجنوب ؛ كانت الممرات التجارية في المياه الإقليمية والدولية في بحر العرب والبحر الأحمر محمية ومؤمنة بصلابة قوات البحرية للدولة ، ولم تشهد أي حادثة قرصنة طيلة وجود جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

 ثانياً: مواقف خارجية منها وقوف دولة الجنوب إلى جانب الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير بقيادة المناضل ” ياسر عرفات ” ، كانت الدولة الجنوبية عضو في ما عرف سابقا بجبهة الصمود والتصدي ضد مشروع "كامب ديفيد" إلى جانب (ليبيا والجزائر والعراق وسورية ومنظمة التحرير الفلسطينية)، كما كان للجنوب العربي موقف مشرف أثناء الحرب التي خاضتها مصر العربية، وهذا الموقف ساعد كثيرا إلى حد ما في تحقيق انتصار أكتوبر عام (1973م) على إسرائيل ، وهو إغلاق مضيق باب المندب أمام الملاحة الدولية لمدة (20 يوماً)، كما كانت اليمن الديمقراطي تستقبل الباحثين عن العلم والتعليم من كافة الدول العربية، وبالأخص (الأردن والعراق وفلسطين ولبنان وسلطنة عمان والسودان والجزائر) وتقدم لهم كافة السبل والخدمات والتسهيلات لينالوا التعليم المجاني مع إعطاء الدارسين معونات ورواتب شهرية تسهل عليهم الإقامة والمعيشة في عدن، بعثت اليمن الديمقراطية لواءً متكاملًا من جيشها إلى "لبيبا" للمساهمة في الدفاع عن أراضيها عام (1978م) وعام (1982م)، بالإضافة إلى أنه كان للجنوب العربي موقف عربي عندما سلمت "جزر كوريا موريا" لسلطنة عمان عام (1970م) دون نزاع أو أي إشكاليات، برغم أن "الجزر" كانت طيلة عهد "الاستعمار البريطاني" هي في إطار المياه الإقليمية للجنوب العربي.

 كما استقبلت دولة الجنوب أفواجًا من اللاجئين العراقيين المشردين من قبل "صدام حسين" وتم إيوائهم وتسهيل إقامتهم وإعطائهم فرص عمل ومساعدتهم في العيش والإعفاء، مع تحمل تكاليف الحياة لهم مثل (رسوم الماء والكهرباء، والسكن، وكذا التعليم والعلاج المجاني)، واعتبرتهم مواطنين جنوبيين، إلى جانب أنها ساهمت في تأسيس الصندوق العربي للتنمية البشرية وكان أحد معاهد الصندوق في عدن ضمن أربعة معاهد أحدهما في مصر والآخر في الجزائر وآخر في مقره الرئيس في الكويت، ساهمت دولة الجنوب أيضا في دعم ثورة الصومال وأول المعترفين "بدولة الصومال" بعد قيامها واستمرت في دعمها حتى ثبتت كدولة ذات نظام وقانون، أوقفت الحركة البحرية في باب المندب، أثناء حرب (أكتوبر) في عام (1973م)، التي اندلعت بين مصر، والاحتلال الإسرائيلي..

 شاركت قوات من الجيش الجنوبي في عدد من البلدان للدفاع عن الأمة العربية ، أبرزها إرسالها مقاتلين جنوبيين إلى لبنان عام (1982م) ، لصد الهجوم الإسرائيلي، وكانت دولة الجنوب ، تقوم بدعم كل حركات التحرر الوطنية في مختلف البلدان العربية ، لمواجهة الاحتلال الأجنبي، كما وقفت إلى جانب الكويت أثناء الغزو العراقي لها ، وأخرجت المسيرات في عدن رافضة لاحتلال الكويت.

حرب صيف (1994م)

مثلت حرب صيف (1994م) أقسى انتكاسة يواجهها سكان الجنوب اليمني في حياتهم ومعها فر العشرات من القيادات الجنوبية إلى المنفى، ومنذ ذلك الحين تولت قيادات شمالية بارزة مقاليد الحكم في اليمن. عانى الجنوبيون كثيرا طوال السنوات التي مضت ومعها ارتفعت حدة الشكاوى من التمييز والاضطهاد الذي مارسته قيادات شمالية ذات نفوذ قوى، بسطت هذه القيادات على وطن كامل بكل خيراته ومقدراته وخلال سنوات قليلة باتت قوى النفوذ هذه متحكمة بتصدير أكثر من (مليون برميل) من النفط يوميا، وإيرادات مؤسسات حكومية ضخمة وعوائد اتفاقات صيد واسعة النطاق على طول شواطئ بحرية تقدر بأكثر من (1500) كيلومتر.

مثلت السنوات التي تلت حرب صيف (1994م) فرصة لتقاسم النفوذ والقوة والمال بين القوى المنتصرة ، وبدلا من معالجة اختلالات "الحرب" يومها، ذهبت القوى المنتصرة إلى ممارسة أعمال نهب واسعة النطاق بالإضافة إلى تسريح الآلاف من جنود الجيش الجنوبي السابق. كما سارعت هذه القوى في عمليات تقاسم للأرض والثروات بالجنوب، في حين كانت دائرة الفقر والعوز والحاجة تتسع في مدن الجنوب.

انطلاق الحراك الجنوبي

انطلق الحراك الجنوبي في العام (2007م) وكان نتاج لسنوات طويلة من الظلم والتهميش الذي عانى منه الجنوبيون على يد القوى الشمالية المتنفذة. تحرك الآلاف في عدد من ساحات الاحتجاجات السلمية في عموم مدن الجنوب ونادوا بداية الأمر بإصلاحات حقوقية، لكن الاحتجاجات هذه سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية صرفة تطالب باستقلال الجنوب عن الشمال, وعودة الدولة السابقة التي دخلت في وحدة هشة مع اليمن الشمالي, انقلب عليها "المخلوع صالح" بعد مرور أقل من (أربعة أعوام) على توقيع اتفاقيتها. ومع انطلاق فعاليات الحراك الجنوبي حاول نظام الرئيس اليمني السابق "علي عبد الله صالح" إخضاع مناطق الجنوب تحت سيطرته وقامت قواته بقمع هذه الاحتجاجات، إلا أنها لم تتمكن من إضعاف الحركة التي كانت تتمدد..

كان "المخلوع صالح" يدرك أن هذه الاحتجاجات يمكن لها أن تنهي وجوده في الجنوب ، حيث تمكنت حركة الاحتجاجات من إضعاف نظام حكمه بشكل كبير وتمكنت خلال عامين من الوصول إلى مدينة عدن رغم حدة الإجراءات الأمنية التي فرضت حول العاصمة التاريخية لليمن الجنوبي.

نقطة تحول

كان العام (2011م) نقطة تحول في التاريخ اليمني ، وتأثرًا باحتجاجات الربيع العربي اندلعت احتجاجات غاضبة في مدن الشمال ونادت بإسقاط حكم الرئيس اليمني السابق "علي عبد الله صالح" وهو ما تم بعد أشهر طويلة من الاحتجاجات.

ورغم أن القوى الشمالية المعادية "لنظام صالح" تحدثت عن مظالم الجنوبيين وبينها قوى "الإصلاح والحوثيين"، إلا أن أيا من هذه القوى أقر وأعترف بهذه الحقوق عقب السقوط الشكلي "لنظام صالح".

سيطرت قوى من "حزب الإصلاح" على مقاليد الحكم بشكل كبير في اليمن عقب ما بات يعرف بثورة (2011م) وبدلا من أن تذهب هذه القوى صوب منح الجنوبيين حقوقهم، ذهبت إلى ممارسة نفس أعمال القمع التي مارسها "صالح" ضدهم ؛ حيث واجهت آلة "القمع الإصلاحية" الاحتجاجات السلمية الجنوبية بنفس أدوات "نظام صالح" وتواصلت أعمال القمع والنهب للثروات حتى العام (2014م).

حرب 2015م

خلال أشهر من الحرب ؛ تمكن الجنوبيون من أن يكونوا القوة العسكرية التي تتشكل في مدن الجنوب وبدعم ومساندة قوات التحالف العربي ، كانت كل قوى النفوذ الشمالية تدرك أن استمرار الحرب وظهور المقاومة الجنوبية بوجهها العسكري يعني انتهاء أي سيطرة أو نفوذ لها في مناطق الجنوب.

 ومع انتهاء الحرب في مدن الجنوب وتمكن المقاومة من دحر القوات الموالية للحوثيين، بدأ النموذج الأكثر إخافة لقوى النفوذ الشمالية وهو بدء تطبيع الحياة العامة في المدن المحررة، لا يعني تطبيع الحياة العامة فيها مع وجود قوة عسكرية جنوبية خالصة ، إلا انتهاءً فوريًا لأي محاولة لقوى النفوذ الشمالية عودة السيطرة عليها، لذا فإن الهدف الذي تتفق حياله كل القوى الشمالية مهما كانت مختلفة هو إرباك الحياة العامة في عدن وتعطيل أي محاولة لاستقرار الأوضاع في المدينة ومحافظات الجنوب الأخرى.

أعمال عنف واسعة

وعقب الحرب دشنت القوى الشمالية محاولات ضرب حالة الاستقرار ، وعلى خلاف ما حدث خلال السنوات الماضية شهدت مدينة عدن أعمال عنف هي الأوسع منذ حرب صيف (1994م)، تحاول القوى الشمالية اليوم إرباك أي محاولة انتقال سلمية للسلطة وعودة للعمل لكافة المؤسسات الحكومية ، تدرك هذه القوى مجتمعة أن تشكيل قوات الأمن والجيش والسلطات المحلية بعدن في حين لا تزال الحرب مشتعلة شمالا يعني انفصالا ناعما وهادئا للجنوب، وهو الأمر والقضية الذي تتفق حياله كل القوى الشمالية بأنه يجب ألا يحدث.

لا يواجه الجنوبيون اليوم في عمليات العنف هذه تيارًا سياسيًا أو عسكريا شماليا واحدا ، لكن كل الأطراف الشمالية ألقت بثقلها خلال محاولات ضرب الجنوبيين خصوصا مع تولي قيادات جنوبية صرفة مناصب حكومية مثل محافظ عدن سابقا "عيدروس الزبيدي" ومدير الأمن "شلال علي شائع".

علاقة دولة الجنوب العربي بمصر

الجميع يعلم بأن علاقة دولة الجنوب العربي بمصر علاقة تاريخية جمعت الشعبين منذ القدم من أول الفراعنة إلى أن وصلنا لموقعة "ديو الحربية" التي انهزم فيها "المماليك من البرتغال" بسبب سيطرة "البرتغال" على "باب المندب" وأهم الأسباب فشل "الحملة الفرنسية" على مصر هو سيطرة "بريطانيا" على "جزيرة ميون" ، حيث قطعت "بريطانيا" بين الحملة ومستعمراتها بالهند إلى أن وصلنا لثورة "تحرير الجنوب العربي" من بريطانيا ، حيث كانت "بريطانيا" العظمى الشمس التي لا تغيب والقوة التي لا تقهر، ولكن الزعيم "جمال عبد الناصر" لم يترك أشقاءه الجنوبيين، وساعدهم حتى استطاع رجال المقاومة الجنوبية أن ينجحوا بثورتهم التي انطلقت من "جبل ردفان" وعندما وصلنا إلى حرب أكتوبر (1973م) كانت سواعد الجنوب تقف بجانب الجيش المصري.

غادرت المدمرات المصرية "سكوري" ميناء بورسعيد في أغسطس (1973م) إلى المحيط الهندي، بحجة إعادة ترميمهم، وكانت الأوامر أن تتوجه إلى (الهند أو باكستان) لعمل بعض الإصلاحات في المدمرات ، ولكن توقف السرب في "ميناء عدن" وتم استقبالهم حينها من رئيس اليمن الجنوبي "سالم ربيع علي" وقد أخبر الرئيس "سالم ربيع" المسؤولين في الميناء أن يقدموا ما بوسعهم للبحرية المصرية لتكون مستعدة للقيام بمهامها، وقد واظب السرب على التدريبات بين "عدن وباب المندب" بتعاون بحرية اليمن الجنوبي، وعمل زيارات لبعض الموانئ في السودان والصومال.

 دور مصر في حرب (1994م)

حاولت مصر آنذاك منع هذا الجرم الذي يرتكب في حق أبناء شعب الجنوب، وأظهرت غضبها واستياءها من الانتهاكات التي يقوم بها "علي عبد الله صالح" ورفضه لوقف إطلاق النار، حيث أعرب الرئيس "محمد حسني مبارك" عن غضبه وعدم موافقته لفرض الوحدة العربية بقوة السلاح، وأن من حق شعب الجنوب أن يقرر مصيره , كما أعرب وزير الخارجية المصرية السيد "عمرو موسى" أن الوحدة لا تفرض بالقوة ولا تفرض بهذه الطريقة الوحشية.

الجنوبيون يشاركون في ثورة 30 يونيو المصرية

أما عن ثورات ما يسمى بالربيع العربي والتي كانت بمثابة مؤامرة استهدفت أمن وأمان الشعوب العربية وجيوشها، وتصاعدت أبواق الخونة والعملاء أمثال "توكل كرمان" وحزبها "الإخواني" وكانوا يقدمون المساعدات للإرهاب الإخواني بمصر، وقد حاولوا تدمير مصر عندما لفظ الشعب المصري حكم الإخوان الإرهابيين، فكان لشعب الجنوب دورا ليس بغريب عليهم، فقد شاركوا أشقاءهم المصريين وقاموا بالخروج معهم في ثورة (30 يونيو) ضد الإخوان، منهم من شارك بالخروج من أبناء الجالية بمصر ومنهم من خرج بميدان الثورة بعدن معلنين عن غضبهم من الإخوان ومؤيدين لشعب وجيش مصر..

وعندما تم فض اعتصام "رابعة والنهضة" خرج شعب الجنوب ضد "توكل كرمان" وحزبها الإرهابي الذي كان يندد بمصر وجيشها ورئيس دفاعها، حيث تصدى الأشقاء بالجنوب للإخوان الإرهابيين باليمن عندما حاولوا اقتحام القنصلية المصرية بعدن وعملوا على حمايتها، كما تصدروا للإخوان الإرهابيين بدون سلاح ؛ ومن هنا تعرضوا لإطلاق الرصاص الحي عليهم، وكان الأمن اليمنى يقوم بضرب "سيدات الجنوب" اللاتي كانوا يخرجن حاملين صور المشير "عبد الفتاح السيسي" آنذاك وفى المقابل كان الإخوان الإرهابيون يخرجون حاملين صور الإرهابي "محمد مرسي" ويحرقون صور المشير "السيسي".. الجدير ذكره أن جميع الأشقاء بالجنوب خرجوا في كل مليونياتهم حاملين صور المشير "السيسى"..

وكان الأشقاء بالجنوب يتعاونون مع الصحفية المصرية "سها البغدادى" في كشف حقيقة إخوان اليمن الإرهابيين وإخوان مصر الإرهابيين، حيث كشفوا مخطط إخوان اليمن مع إخوان مصر من أول رسائل الجنرال "علي محسن الأحمر" لمرشد الإخوان "عاكف" التي تنص على محاولتهم لتدمير مصر ودعمهم للإرهاب بسيناء بدعم قطري، إلى جانب إبلاغهم عن زيارة صديق "توكل كرمان" "حميد الأحمر" للقصر الرئاسي بمصر واجتماعه مع الجماعة الإرهابية بقيادة "بديع" قبل ثورة (30 يونيو) محاولة منهم لإفشال الثورة، وذلك بعد مذبحة الاتحادية، إلى جانب تقديم الإخوان الإرهابيين باليمن الدعم المادي للإرهاب بمصر عبر شركات الصرافة بعدن "وبنك سبأ" ودعمهم الإعلامي للإرهاب عبر منابرهم الإعلامية، إلى جانب دعمهم لدخول إعلام تابع لقناة الجزيرة القطرية لكي ينقل حقائق مكذوبة لتشويه سمعة مصر، إلى جانب تهريب السلاح والإرهاب المدرب إلى سيناء وتهريب الآثار التي سرقة من متحف "ملوى" وكل هذه المحاولات الإرهابية كشفنا عنها بالتفصيل من قبل.

مجازر ارتكبت بحق الجنوبيين

شعب الجنوب منذ العام (1994م) وهو يعانى من مجازر دموية ترتكب في حقه من قبل مليشيات "على عبد الله صالح" حيث استعان "صالح" بالجهاديين الإرهابيين لخوض المعركة ضد الجنوب، ودخله غازيا، وعندما انتصر على الجيش الجنوبي بعد حرب دامت (72 يوما) قام بتسريح كوادر الجيش الجنوبي والإطاحة بهم والحكم على بعضهم بالاعتقال والبعض الآخر منهم بالإعدام وطاردهم في الجبال، بالإضافة إلى تهميش دور كوادر الجنوب وتهجير أهالي الجنوب قسرا وارتكب ضدهم الكثير من المذابح وأشهرها "مذبحة أبين" و"مذبحة سناح بالضالع"، وكثير من المذابح التي راح ضحيتها الأبرياء، بالإضافة إلى حملة المعتقلات والاغتيالات الفردية والجرائم التي كان يرتكبها الأمن اليمنى في حق الأبرياء دون أي ذنب، حتى الأطفال لم ينجوا من رصاص "ضبعان" وجنوده إلى أن وصلنا لحرب الانقلابيين والتحالف، وبهذه الطريق أصبح الشعب الجنوبي صاحب "النصيب الأكبر" في دفع ضريبة انتهاكات نظام "علي عبد الله صالح" وشريكه الحوثي في حرب (2015م) , ومعهم شركاء "نظام المخلوع صالح" والمنسلخين من عباءات حزبه " المؤتمر الشعبي العام " كانوا أحزاباً أو أفراداً أو جماعات.

الحرب الأخيرة التي قامت بها ميليشيات الانقلابيين "الحوثي وصالح" كانت الأبشع في كل الصراعات السياسية في البلاد وتركت آثارها المأساوية في كل المجالات وعلى كل الأصعدة , استباحت المدنيين والأرض والعرض، وأهلكت الزرع والضرع , وأعادت البلد خمسين عاماً إلى الوراء تلبية لرغبات "الحوثيين وعلي عبد الله صالح" في الاستئثار بالسلطة والحكم ولو على حساب جماجم مئات الآلاف من اليمنيين.

انتهاكات حقوق الإنسان

خلال الفترة من (1 ديسمبر 2014م) إلى (31 ديسمبر 2015م) رصد التحالف اليمني لانتهاكات حقوق الإنسان معظم تلك الانتهاكات عبر فريق ميداني , وتم توثيق الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال هذه الفترة والتي بلغت (43,196 حالة) انتهاك ضد المدنيين، وكذا مقتل (1,123) مدنيا بينهم (217 طفلا) و(122 من الإناث) و(784 من الذكور)، فيما بلغ عدد الجرحى (7,230) مدنيا بينهم (1,710 أطفال) و(1,091 من الإناث) و(4,430 من الذكور)، وبلغ عدد حالات الاختطاف (112 حالة).. الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون بفعل العدوان (الحوثي - صالح) على عدن شملت كل مجالات حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية , وأبرزها الجرائم الإنسانية التي ذهب ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب عبر استخدام القناصة والقذائف والصواريخ ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة , وتدمير المساكن والعمارات السكنية والمستشفيات والمدارس والمستوصفات الطيبة والعلاجية والبنى التحتية ( محطات الكهرباء وآبار وأحواض المياه ومراكز وإدارات الاتصالات وخزانات النفط والمصفاة والطرقات والفنادق ومؤسسات ومخازن وممتلكات للقطاع الخاص والعام، ونفس صور هذه الانتهاكات تعرضت له محافظه لحج, حيث تعرض المواطنون بشيوخهم وأطفالهم ونسائهم إلى القتل والاختطاف والاعتقال، كما شمل هذا التدمير أيضا المنازل والبنى التحتية ونشر الألغام في كل مكان، والتي باتت تحصد العديد من القتلى والجرحى نساء وأطفال وشيوخ ).

نصيب الأسد

تعرضت محافظة الضالع لقسط واسع وكبير من الانتهاكات التي شملت قتل وجرح الآلاف من السكان بينهم النساء والأطفال والشيوخ، إضافة إلى تدمير مئات المساكن والممتلكات الخاص والعامة.

الانتهاكات التي ترتقي إلى جرائم حرب لمليشيات "الحوثي وصالح" كثيرة ولا يتسع المجال لذكرها , ونؤخذ منها عدداً من الوقائع الموثقة كواقعة القذف المدفعي بالدبابات والأسلحة الثقيلة التي أدت إلى حدوث مجزرة بشعة لمدنيين نازحين على متن أحد القوارب صباح يوم الأربعاء (6 مايو 2015م) من مدينة التواهي بالعاصمة عدن باتجاه مديريات مناطق البريقة والشعب والمنصورة بعدن، وذكرت رواية إحدى النساء "اسمها أنيسة" كانت قد نجت من مجزرة التواهي " إن (13 فردا) من أسرتها قتلوا في المجزرة كانوا على متن قارب، ولم يتبق من أسرتها غير ثلاثة أحفاد" مشيرة إلى أن الحوثيين لم ينكروا ارتكابهم لهذه المجزرة أبدا ؛ بل أنهم وصفوها بعملية تطهير للعملاء والخونة "أي الأسر النازحة" وهذا ما جاء على حساب "تويتر" للمتحدث الرسمي للجماعة "محمد عبد السلام".

كما سقط في (20 يوليو 2015م) أكثر من (43 قتيلا) ونحو (170 جريحاً) بقصف عشوائي لميليشيات الحوثي على دار سعد شمال عدن، وذلك بعد تضييق الخناق عليها في قاعدة العند.

وفي الأول من يوليو (2015م) ارتكبت الميليشيات الانقلابية مجزرة المنصورة " كابوتا " ونواحيها التي راح ضحيتها أكثر من (23 شهيداً) وعشرات الجرحى غالبيتهم مدنيون.

تأسيس المجلس الانتقالي السياسي

دعا اللواء/ عيدروس الزبيدي محافظ العاصمة عدن آنذاك في مؤتمر صحفي يوم (?? سبتمبر ????م) كافة القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية، إلى العمل على "إنشاء كيان سياسي جنوبي" يوازي القوى السياسية في شمال اليمن، بحيث يكون هذا الكيان الناشئ الممثل لتطلعات الجنوبيين في أي استحقاقات سياسية من أجل الحل السياسي في اليمن، تم الترتيب والتحضير لهذا الكيان بعيدا عن الإعلام طيلة أشهر، إقالة "عيدروس الزبيدي" وبعض القادة الجنوبيين من مناصبهم في حكومة الرئيس "هادي" كوّن حالة من السخط الشعبي واعتبر الكثير من الجنوبيين ذلك قفزا على تضحياتهم ومحاولة لإجهاض مشروع التحرير والاستقلال، فتداعوا للاحتشاد رفضا للقرارات يوم (? مايو ????م) وتمخض عن ذلك الاحتشاد ما سمي "بإعلان عدن التاريخي" الذي خوّل اللواء/ عيدروس الزبيدي بإنشاء مجلس سياسي جنوبي استجابة لتطلعات الجنوبيين وتحقيقا لما دعا إليه سابقا.

وتم إعلان الجمعية الوطنية الجنوبية أثناء احتفال (14 أكتوبر 2017م) وتأتي الذكرى (55) لاحتفالات الجنوب بـ(14 أكتوبر) والشعب يصارع الظلم ويتخذ خطوات حاسمة من اجل الاستقلال.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل