آخر تحديث : الثلاثاء 2019/01/22م (09:45)
استياء واسع جراء عرض فلم سينمائي بعدن في أوقات الصلاة
الساعة 02:09 AM (الأمناء نت / كتب / عبدالمجيد عامر)

كنت أنتظر شخصًا واحدًا من الذين شاهدوا الفيلم، أن يضع بعض النصائح والإرشادات لفريق العمل بعد مشاهدته أو يكتب ولو إنتقادًا بنّاءً واحدًا، يُسدد به جهود الشباب وجِدُّهم في العمل، لكن أستغربت من كم الدهشة -التي في محلها- على إنتاج العمل، التي صدرت من كل شخص "كمشاهد".

والأغرب من ذلك، فريق العمل الذي نُراهن على رشدهم ووعيهم.. تجاهلوا نِقاط مهمة في العمل -كانت تستطيع أن تُرقّي عملهم إلى منازل عظيمة-
لكنهم تجاهلوها وكأنها لا تعنيهم، لا تعاني دينهم، عقيدهم، وقبل ذلك فطرتهم وعُرفهم..

الفيلم، كعمل فني -ولو لم أشاهده بعد- لكن لا أحد يُنكر حِس وعبقرية "قائد العمل" عمرو جمال.

والفيلم كنهضة للسينما -المُلهمة- في مدينة عدن، يُعّد بداية نور، ونهضة ثقافية وفنية في المدينة -لأن الإنسان العدني "بشكل خاص" سئم من ثقافات لا تقوم مع روح ثقافته، وقضايا لا تمس روح قضاياه-
لذلك يُعد العمل تبشيرًا بإلهامٍ جديد يتنفّسه أهل المدينة.

هذه جوانب النور في العمل وجميعها حق، أما الثغرات التي سمح من خلالها -فريق العمل- لعبور الظلمة فيها -نظن فيهم ظنًا حسنًا أنها فُتحت سهوًا- ، فجعلتها في أمريين رئيسيين مفصليين:

• أولاً : أوقات عرض الفيلم، لاحظت أن أغلب أوقات عرض الفيلم كانت في أوقات الفرائض العُليا كـ صلاة العصر والمغرب، ولن أقول عند وقت عرضه في الساعة العاشرة صباحًا إن ذلك وقت صلاة الضحى -لأنها مجرد سنة- و لسان حالنا يقول أن هناك أهمَ منها..

السؤال للذين نسقّوا مواعد العرض، هل فكرت حقًا في أن وقت العرض قد يوافق وقت صلاة، حسنًا، هل فكرت في عدد الأشخاص الذين فوتوا وقت الفريضة في الوقت الذي كانوا يُشاهدون فيه الفيلم، حسنًا ستقول لي: "جميعهم أحرار، ولديهم عقول يفكروا بها، كان بإمكانهم أن يأتوا في الصباح فلا بأس أن فوتوا صلاة الضحى -فهي مجرد سنة- وكان أيضًا بمقدورهم أن يأتوا في عرض الساعة التاسعة والنصف مساءً ولا بأس أيضًا في قدوم الفتيات في ذلك الوقت -المهم أنهن لا يتركنّ الصلاة-"
هل هذه إجابة مقنعة لصوت روحك ؟
فتّش جيدًا عن صوت الحكمة بداخلك فالسؤال موجّه إليه.

• ثانيًا: مسألة "فريضة الحِجاب" والتجاوز عنها في مشاهد الفيلم، ولن أُفتي وأجادل، ولن أتحدث عن تفصيل تلك المسألة، ولن أتحدث عن أشخاص -فكل أمرأة لديها عقل ميزّها الله به وقد تفوق الرجل فيه ولديها روح الله المرشدة لها في الطريق ولديها قابلية للتلقي والإلهام أكثر من الرجل- فقط السؤال لمن بصيرته نافذة من الروح :
هل سيكون الله راضيًا عن عمل كهذا!
وما رأيك بالإنسلاخ من ذلك النور -الحجاب- ؟

بالمقابل العمل، بالطبع أصبح حديث الشارع العدني، يكاد أهل أرض عدن جميعهم يتحدثون عن نجاح العمل ورضاهم به، وذلك شيء محمود، لكن السؤال الأعظم، ما أخبار أهل السماء -هل تفقّد القلب رأيهم ورضاهم- ومليكهم ومليك أهل الأرض، هل هو راضٍ، هل تحسس القلب ذلك ؟

والإجابة لكل من النقطتين تحتاج إنسلاخ تام من صوت -الأنا- وهي النفس، والعودة الحقيقة لصوت الحكمة -النفخة- وهي الروح.

? وهناك سؤال فعلي أخير لكل من شاهد العمل أو سمع به أو شجعه :
إذا لم يعد يعنينا أمر أوقات الصلاة، وخروج أخواتنا وأمهاتنا وأقاربنا بحِجاب ساتر، فماذا بقي غير ذلك يعنينا ؟

وقد أسهبت كثيرًا، ولكنهما نقطتان مهمتان يكاد الجميع تجاهلهما -إلا من نوّر الله بصيرته- ولذلك وجب النقد البنّاء، لتكتمل أبنية العمل، ونرى سينما مُلهمة حقًا في مدينة عدن.

#قبل_الزفة

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل