آخر تحديث : الجمعة 2018/11/16م (21:40)
على جدران المعتقلات الملطخة بكتابات المعتقلين: (يا داخل للتبادُل اضرب حسابك سنة)!
"الأمناء" تستطلع معاناة الأسرى الجنوبيين لدى الحوثيين
الساعة 12:57 AM ("الأمناء" استطلاع / باسل الوحيشي :)

أن تكون من عدن والجنوب وتمارس مهنة الصحافة فتلك تهمة كافية لاعتقالك من قبل الحوثيين، الذين انقلبوا على شرعية الرئيس هادي في 2014 بحجة أمور تهم المواطنين، فدغدغوا مشاعر المواطنين الذين لم يكونوا يعلمون بما ستؤول إليه الأمور، ولكن هذا ما حدث.

وبسبب معاناة الأسرى الجنوبيين لدى الحوثيين، التقت "الأمناء" بعدد من السجناء الذين أُفرج عنهم مؤخرا، وكان أولهم الصحافي باسل الوحيشي، الذي قال : "ما حصل لي ولآخرين أنه تم اعتقالنا منذ أكثر من عام حينما ذهبت إلى صنعاء للعلاج ، وفوجئت بمحاصرتي بالفندق الذي نزلت فيه واقتيادي إلى سجونهم المتعددة والمنتشرة في صنعاء في البيوت والفلل وبدرومات القصور وكذلك بعض المعسكرات والتي لا تليق بكرامة الإنسان وآدميته ولا تصلح للحيوانات".

وأضاف لـ"الأمناء": "وطوال أكثر من سنة قضيتها متنقلا من معتقل إلى معتقل وجدران وغرف قذرة ملطخة بعبارات ذكريات من مر من هنا ومنها عبارة (يا داخل في التبادُل ضع حسابك سنة) فقد كان معلومًا أن الانقلابيين لا يوافقون على تبادل الأسرى إلا بعد مرور سنة بعد أن يتم استخدامهم كدروع بشرية، مثلما ما حدث في معسكر الشرطة العسكرية والذي راح نتيجة تفجيره أكثر من 15 معتقلا وأسيرا فقد كان الحوثيون لا يفرقون بين الأسير والمعتقل ، فقد كان هدفهم تجميعهم للتبادل بأسرى حوثيين".

وتابع : "بعد الحادثة زارنا الصليب الأحمر الدولي واكتفى بتقديم الوعود والتطمينات التي لم ترَ النور بعد عدة زيارات بتقديم بعض المتطلبات الضرورية فقط عن طريق الانقلابيين، أما الوعود فقد ذهبت أدراج الرياح سوى الجهود الحثيثة التي قام بها مشكوراً قائد عمليات جبهة التحالف في الساحل الغربي القائد (أبو زرعة المحرمي) الذي تكللت جهوده الصادقة والجبارة بالإفراج عنا والمئات من الأسرى الآخرين لدى المليشيات الحوثية الانقلابية ، واستطاع عبر تنسيق مستمر وإشراف ومتابعة من إبرام العشرات من صفقات الأسرى الناجحة".

وشكر الوحيشي "المحامي نبيل الجبيري الذي أشرف بكل شفافية واقتدار على الإفراج عن العديد من أفراد المقاومة الجنوبية وألوية العمالقة لدى الحوثي ، ولا أنسى الجهود المبذولة لرئيس المكتب د.عبد الرحمن الرقيمي وما يقوم به من إشراف ومتابعة وتجهيز قاعدة بيانات للجرحى والأسرى من خلال الاهتمام بهم ورعايتهم وإعطائهم حقوقهم، كما لا يفوتنا ذكر جهود الوسيط ياسر الحدي في إنجاح صفقات التبادل والتي كنا نحن آخرها، ولا أنسى في هذا السياق الجهود التي بذلتها أمهاتنا في إيصال الدواء والغذاء لنا داخل المعتقلات وخاصة في شهر رمضان الماضي ، وأخص ذكر أمي التي لعبت دورًا كبيرًا في إيصال مظلمتي مع زملائي المعتقلين إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية ، وكذلك جهود القيادات في الإفراج عنا ممثلة بالرئيس ورئيس الوزراء ونائبه الميسري الذين أولوا اهتمامًا كبيرًا بقضيتنا وإيصالها إلى المجتمع الدولي".

 

أسرى يتحدثون لـ"الأمناء"

بدوره، قال الأسير مروان الزبيدي: "إن عائلتي تكبدت خسائر وباعوا ما لديهم من أجل المتابعة خلال سنتين وثمانية أشهر من اعتقالي في نقطة في مدينة إب ونقلي إلى تعز سجن مدينة الصالح ، التي حولوها إلى سجن ، ثم ذمار كلية المجتمع ، ثم صنعاء ، ومن ثم السجن المركزي ، واتهامي بأني مع المقاومة الجنوبية ، وقد يئس أهلي في الإفراج عني بعد طول متابعة ومناشدة ، وأشكر مكتب الساحل الغربي ورئيسه والقائد (أبو زرعة المحرمي) على جهودهم المخلصة التي أسفرت عن الإفراج عنا عن طريق نقطة مريس بالضالع وعددنا 40 أسيرا ومعتقلاً".

أما الأسير علي شيخ فأوضح قائلا: "ذهبت صنعاء لزيارة أسرتي (زوجتي) وتم اعتقالي ببلاغ كيدي بأنني مع المقاومة الجنوبية ، ولأننا من عدن ويعتبروننا انقلابيون عملة صعبة من أجل مقايضتنا بأسرى حوثيين بدون وجه حق ، واعتقلت مدة عام ثم جاء الإفراج من الله سبحانه وتعالى وجهود مكتب الساحل الغربي ، وأن هذه التصرفات التي تقوم بها جماعة الحوثي نتيجة اليأس والحالة الهستيرية التي أصابتهم بعد أن تجرعوا الهزائم".

وتحدث الأسير سهيل الخرباش قائلا: "الانقلابيون استخدمونا رهائن للاستثمار ومارسوا معنا أساليب المليشيات وغير قانونية وابتزاز بلاطجة ، فقد استخدمونا كأسرى للمبادلة بأفراد منهم أسرى لدى الشرعية والتحالف ، ومن جهة أخرى أبقونا لديهم لتطمين عائلات أسراهم والإقناع للعالم والآخرين أنهم أقوياء وأن لديهم أسرى وكانوا يعرضونا لخطر الاستهداف وكدروع بشرية وكانوا يقومون بإخفاء السلاح المتوسط والثقيل في أماكن احتجازنا كي يتفادوا الضرب ويضعونا في معسكرات لغرض في أنفسهم ، وقد حدث ، و فقدنا العديد من الأسرى بسبب تصرفاتهم ، واتهمونا بتحويل مبالغ مالية لأفراد من المقاومة ، وتارة يتهمونا بمساعدة تحويل مبالغ ولم يستطيعوا إثبات ذلك ولم يقدمونا للمحاكمة واكتفوا باستخدامنا كأسرى والمتاجرة بنا".

وأضاف لـ"الأمناء" : "كانوا يبيعون لنا المساعدات وبأثمان باهظة ، وبعد سنة من اعتقالي تم مقايضتي بأسرى حوثيين بعد جهود مضنية لمكتب الساحل الغربي واهتمام الرئيس ورئيس الوزراء ، فقد كانوا يطرحون موضوعنا على المنظمات الدولية وأثناء مفاوضات المبعوث الدولي ، وكان لتحرك القائمين في مكتب الساحل الغربي العمل المضني الذي أدخل السرور في نفوسنا ووجدنا أنفسنا أخيرًا في طريقنا إلى عدن للتبادل بأسرى حوثيين حقيقيين تم أسرهم في جبهة الساحل الغربي".

وفي ختام لقاءاتنا قال الأسير فهد العولقي: "تم اعتقالي قبل سنة وثمانية أشهر واعتُبِرت أسير ، وذلك في نقطة (مذبح) وتم اقتيادي إلى السجن المركزي وممارسة مختلف أنواع التعذيب والتنكيل والابتزاز والاستغلال لانتزاع اعتراف مني بانتمائي للمقاومة الجنوبية، ومكثت في الاعتقال سنة وبفضل الله تم الإفراج عني ومبادلتي بأسرى قبل شهر من عودتي إلى أهلي سالما وأتمنى أن يعم السلام في ربوع اليمن ، كما أدعو الله العلي القدير أن يفرج كربة كل سجين ومعتقل وأن يتم إظهار وكشف المخفيين ويعودون إلى أهاليهم وأشكر مكتب الساحل الغربي وعلى رأسهم المحرمي على جهودهم المضنية للإفراج على الجنوبيين المعتقلين".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل