آخر تحديث : الثلاثاء 2018/09/25م (15:04)
20 قتيلا بمأرب.. وقتلى وجرحى وكمائن بين الفصائل المتناحرة بتعز ..
هل يحول حزب الإصلاح مأرب إلى (كابول) وتعز إلى (قندهار)؟ "تقرير خاص"
الساعة 07:03 PM (الأمناء / تقرير/ خاص: )

شهدت محافظتا تعز ومأرب أحداثا ساخنة دارت رحاها على أرض مدينة تعز ومأرب، ما أثار السخرية والاشمئزاز من مظاهرات وحروب بين الجماعات المسلحة التي تثير خوف ورعب أهالي المدينتين.

فأصبحت تعز ومأرب على صفيح ساخن، ربما تذهب إلى حرب شوارع بين أبنائها، ومما يثير السخرية أن قادة الحروب المنتمين إلى تلك الجماعات الدينية، والمتحمسين لمشروع إعادة الدولة ، هم أبطال التخريب والتدمير، وفرسان سرقة ثورات الوطن وثروات المدينتين، وقراصنة الكذب والدجل، وتجار القيم العليا، وسماسرة الشعوذة الذين تاجروا بتعاليم السماء من أجل أن تُدمّر مدينتان وتحل الفجيعة بين ربوعها، وتنتهك كرامتها، وتسفك دماء المدنيين الأبرياء، ويصادر مستقبلها لصالح قوى خارجية، وما يثير الاشمئزاز أن المصفقين والسائرين خلف من خانوا الوطن والمدينتين، ومارسوا الجريمة، هم من الذين أعمى الله بصيرتهم وختم على قلوبهم بالغباء.

 

هل يحول الإصلاح تعز إلى (قندهار)؟

فمنذ الساعة التي وصلت فيها قطط المحاصة إلى عرش السلطة في الوطن عن طريق ثورة التغيير التي يتشدقون بها ، حيث تسببت في وصول فئران الكهوف إلى عاصمة الوطن ، ومن ثم إلى مدينة تعز ، وعاثوا قتلاً وتشريداً وتفجيراً في جميع ربوع الوطن ، وخلفوه الكثير من الشهداء والجرحى، ونحن ندرك باليقين القاطع أن الوطن بكل تاريخه وثرواته وشعبه ومستقبله دخل إلى النفق المظلم الخانق تسببت فيه تلك المليشيات الدينية.

وشهدت محافظة تعز، وسط البلاد، أمس وأمس الأول اشتباكات عنيفة، حيث أصبح القتال في تعز من طاقة إلى طاقة، ومن حارة إلى حارة ، واستُخدم السلاح الثقيل بين المليشيات المتناحرة في تعز التي في الجيش الوطني، حسب ما قاله مراقبون سياسيون لـ"الأمناء".

وتعد محافظة تعز أنموذجا للمدنية والاستقرار، إلى جانب محافظة مأرب، غير أن مراقبون اعتبروا ذلك مخالفا للواقع، ويتنافى ما يدور على أرض الواقع.

وقالوا أن " تعز تعيش حالة من حرب الشوارع بين الجماعات المتنازعة".

وقالوا لـ"الأمناء" أن اشتباكات عنيفة دارات بين المليشيات المسلحة في تعز أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح الأهالي من مناطق الاشتباكات.

وأضافوا متسائلين : "هل هاتان المدينتان ؛ أي تعز ومأرب، تعتبران أنموذجا للمدنية؟".

وقالت مصادر أن الاشتباكات العنيفة كانت بين قوات اللواء22 ميكا المتمركزة بجبل صبر وفندق الإخوة وكتائب أبي العباس المتمركزة بقلعة القاهرة والجحملية وباب موسى.

واضافت أن عدداً من المواطنين أصيبوا بجروح جراء الاشتباكات، فيما نجا مستشار المحافظ من تبادل لإطلاق النار ما تسبب في إعطاب طقم تابع له.

وأشارت إلى أن هناك قتلى وجرحى وكمائن بين الفصائل المتناحرة في تعز. وشهدت محافظة تعز ثالث عملية اغتيال خلال اليومين الفائتين. حيث اغتال مسلحون أمس أحد جنود الجيش بتعز, في عملية اغتيال هي الثالثة خلال ساعات من اغتيال مسلحون لجنديين آخرين بالمدينة.

ونقلت مصادر محلية عن اغتيال الجندي أديب فيصل الحميدي في منطقة الجحملية شرقي المدينة برصاص مسلحين وهو أحد جنود اللواء 22 ميكا. وكان مسلحون اغتالوا اثنين من مرافقي القائد وهيب الهوري بتعز. وتعد هذه العملية هي الثانية خلال أقل من خمس ساعات والثالثة خلال 24 ساعة.

وقالت مصادر خاصة لـ"الأمناء" أن حدة الخلاف تفاقمت مؤخرا بين حزب الإصلاح والسلفيين وأدى ذلك إلى بروز عمليات اغتيال وتصفيات ميدانية واشتباكات متبادلة بين الفصيلين بين حين وآخر.

مراقبون قالوا أنه "لا يوجد شريف يستنكر ذلك الحراك الواسع بقيادة محافظ محافظة تعز أمين محمود من أجل أن تعود العافية إلى المدينة المنكوبة واستعادة هيبة الدولة وتسليم مقراتها إلى قيادة السلطة المحلية في المحافظة".

وأضافوا لـ"الأمناء": "لكن العقلاء والشرفاء يؤمنون بأن تعز للجميع دون تمييز هو المنهج الصائب والوحيد الذي يفضي إلى الإصلاح الحقيقي، وأن التمسك بمبدأ الأخوّة والتعايش وحده القادر على تحقيق المشروع  الكبير ومواجهة العدوّ الحقيقي".

 

هل يحول الإصلاح مأرب إلى (كابول)؟

محافظة مأرب هي الأخرى شهدت خلال اليومين الفائتين اشتباكات عنيفة بين جماعات مسلحة.

وقالت مصادر خاصة لـ"الأمناء" أن مأرب شهدت أمس اشتباكات عنيفة راح ضحيتها 20 قتيلاً. وأضافوا أن "في مأرب، دولة النظام والقانون، يُقتل 20 شخصا في اشتباكات مسلحة".

وتعد محافظة مأرب محافظة نفطية استراتيجية محاذية للعاصمة اليمنية صنعاء، وتبعد عن العاصمة نحو 200 كيلومتر.

وتتمثل أهمية مأرب، في 3 نقاط، أولها أهميتها في مجال الطاقة؛ حيث أنها محافظة صحراوية تستحوذ على مخزون البلاد الأكبر من النفط، وبالتالي منشآت البلاد النفطية، حيث يصدّر منها النفط عبر خط صافر، رأس عيسى على البحر الأحمر، والغاز إلى منشأة بلحاف على بحر العرب، وتوجد بها مصفاة مأرب، التي تزود البلاد بجزء من حاجتها للمشتقات النفطية والغاز، كما توجد فيها محطة مأرب الغازية للكهرباء، وهي المزود الرئيسي للبلاد بالطاقة الكهربائية.

وقال مراقبون سياسيون أن "الوضع في مأرب بالغ الخطورة". وأضافوا لـ"الأمناء" أنه "ربما يحول حزب الإصلاح مأرب إلى كابول جديدة!".

وأشاروا إلى أن "مساحة مأرب كبيرة، وذلك قد يكون سببا في ازدياد وتيرة العنف فيها". وأوضحوا في تصريحات متفرقة لـ"الأمناء" أن "محافظة مأرب تعد محافظة قبلية، وربما إن تطورت الأمور ستتحول إلى كابول جديدة في اليمن بفعل التحريضات التي يقوم بها حزب الإصلاح".

وتبلغ  مساحة مأرب حوالي 17,405 كيلومتر مربع ، ويسكنها 238.522 ساكنا من أصل حوالي 26 مليون نسمة في البلاد، هي موطن لأهم القبائل في شمال اليمن، وهي بذلك تشكل مركزًا قبليًا لسبأ، ما يعني أن السلاح منتشر فيها بكثرة، الأمر الذي ينذر بانفجار حرب شوارع كبيرة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل