آخر تحديث : الاربعاء 2018/09/19م (20:11)
تقرير لـ"الأمناء" يرصد الفشل المزمن للحكومة وآخر ما كشفت عنه من ظلم للجنوب!..
أحرق نفسه بيده.. بن دغر: نأخذ أموال الجنوب ونترك لمأرب أموالها !
الساعة 10:24 PM (الأمناء نت / حسين حنشي :)

رغم كل مساحيق التجميل التي تضعها القوى اليمنية على الحكومة الشرعية لذر الرماد في أعين الجنوبيين من قبيل زيادة حصة الأسماء الجنوبية في الحكومة أو ترك رئاسة الوزراء للجنوب ، إلا أن الشعب الجنوبي بقي واعياً لتلك التكتيكات الشمالية من قبل قوى الشمال وعلى رأسها الإصلاح ، ويعرف أن ذلك ليس إلا خداعاً.

يعي الجنوبيون أن الشرعية تشرك الجنوبين فيها وهي تشترط تنازلهم عن مطلب شعبهم كشرط أول للوظيفة كوزير أو عسكري لقبولهم ، وتقيل من يرفض التنازل .

يعي الجنوبيون أن الفرنسيين إلى الآن يَرَوْن في الحكومة التي شكّلها "هتلر" لإدارة فرنسا وكلها من الفرنسيين (عملاء) ، والكويتيون إلى الآن يَرَوْن في الحكومة التي شكلها صدام حسين وكلها كويتيين لإدارة الكويت (عملاء) ، وكل شعوب العالم كذا لا ترى في أبنائها الذين قبلوا أن يكونوا أدوات لقهر أهلهم وتمرير مشاريع لا يرتضيها إلا (عملاء).

يعي الجنوبيون أن وجود هذا الكم من الأسماء الجنوبية في الشرعية من الغير مؤمنين بقضية الجنوب يضر الجنوب ويزور إرادة الشعب ، وهم لا يختلفون عن حبتور ولبوزة والقمع وحسين زيد والناخبي والمكاوي.. كلها أدوات لتزوير إرادة شعب وتقسيم الجنوب ، اختلف المستخدم من (الحوثي) إلى (محسن) ليس إلا.

فعندما تسأل جنوبياً وتقول له : "ألا ترى  أن الحكومة والشرعية كرئيس ووزراء أغلبية ساحقة للجنوب ، فلماذا أنت زعلان من الشرعية ومتوجس منها؟! " .  يرد بالقول: "هات لي واحد من الوزراء أو أصغر موظف سيادي أمني أو عسكري جنوبي في الشرعية مؤمن بحق الجنوب في تقرير مصيره؟ هات لي واحدا منهم رافضا لتقسيم الجنوب حسب ما اتفقت عليه القوى اليمنية في مؤتمر الحوار بعد طرد الفريق الجنوبي بقيادة محمد علي ..أو لم يتم إجباره عن التنازل عن مبادئه حتى وإن كان يُؤمِن بمشروع الجنوب حتى لا أتوجس منهم ريبة؟ هات لي جنوبي في الشرعية تم القبول به فيها وهو باقٍ على مبادئ الجنوب؟ ألم يُقال كل جنوبي مؤمن بمشروع الجنوب من عيدروس حتى بقية المحافظين والموظفين؟".. ويكمل :"يا صديقي العزيز الجنوب ليس جينات بل مبادئ وأفضل شمالي في الشرعية يقبل بالحق الجنوبي على جنوبي في الشرعية يعمل أداة للقوى اليمنية ويصر أكثر من محسن الأحمر على تقسيم وظلم الجنوب ، وأطلب من الجميع الذين يَرَوْن في عدد وزراء الجنوب الكثيرين نصراً للجنوب هاتوا لي وزيراً إلى الآن يُؤْمِن بحق الجنوب ويرفض تقسيم الجنوب؟". ويكمل : "ألف تحية فقط لمن رفض القبول بمشاريع الجنوب وفضل أن يقال على أن يبيع شعبه وحقه في إكمال ثورته وحلمه باستعادة دولته وتحقيق حلم شهداء سقطوا منذ حرب ??م حتى اليوم منذ اجتياح حلف ?/? للجنوب ، وبعض الجنوبيين كانوا أدوات محركة منذ ذلك الحين إلى اليوم كانوا وزراء ديكور في وزارات سيادية لتمرير مخططات الشمال ومستثمرين في الدور".

 

شرعية تتكشف!

ويتضح يوماً عن آخر أن نظرة الشعب الجنوبي للشرعية ولا سيما الجنوبية فيها كرعاة لمصالح قوى الشمال ، هي نظرة صحية ليس عليها غبار وتتكشف الشرعية عن وجهها القبيح يوما عن آخر.

ففي آخر ما كشفت الشرعية من وجهها القبيح ، بما فيها الأسماء الجنوبية كراعية لمصالح قوى الشمال ونهابة للجنوب لمصلحة الشمال ، ما قاله رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر في لقاء مع صحفي يتبعه نشر مؤخراً.

فقد جاء بالنص في اللقاء الذي نشره الصحفي / أحمد ماهر على حسابه ما كشف نهب الحكومة للجنوب كثروات وتركها ثروات الشمال تحديداً عاصمة الإخوان مأرب لمأرب :

 سألته باستحياء : "من أين تأتي إيرادات الدولة؟ وإلى أين تذهب؟".

 فقال لي : " إيرادات الدولة بسيطة جدًا تأتي من محافظة عدن وحضرموت فقط وتغطي كافة المحافظات اليمنية ، فهذا مصدر الدخل الوحيد للحكومة والآن بدأت شبوة تدخل أموالاً لخزينة الدولة وسوف نستفيد منها بمشاريع تنموية".

 أخبرته : " لماذا لا يتم الاستفادة من ثروات محافظة مأرب مادام هناك ضعف بالإيرادات؟".

فقال لي : " مأرب إقليم خاص و إيراداتها يتم الاستفادة منها بالمحافظة والإقليم ، وأخاف إذا أخذنا منها أن نشكل ضعفاً بالبنية التحتية وميزانية المحافظة فيها لأنها مطلة على جبة شرسة ، وإذا سقطت مأرب فسوف يستطيع الحوثي الالتفاف علينا من ثلاثة محاور مدمرة".

 

كما كشف رئيس الحكومة عن إصرار على تقسيم الجنوب إلى إقليمين رعاية لمصالح الشمال وضد شعب الجنوب ، وجاء في نص ذلك: "أخبرته أن أكثر المواطنين يسألون عن مصير اليمن سياسيًا ماذا سوف يحصل فيه؟".

 فقال لي : "لن تجد مشروعًا متفق عليه من كافة الأحزاب السياسية ودول الخليج والمجتمع الدولي مثل مشروع الدولة الاتحادية والأقاليم والدستور الجديد ؛ لهذا نحن متمسكون فيه ونتمنى من جميع المواطنين عدم التفريط فيه"..

وقال لي : " وتأكد يـ( أحمد) لن يفلح أحد يركض خلف مشروع صغير ، ونحن لن نتخلى عن ثلاث : المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ، والقرار الأممي 2216 ، ومشروع الدولة الاتحادية ، فهذه ثوابت وطنية باقية لن تتزحزح مهما حصل".

 

أما عن الجنوب الذي لم يخرج من هذه الحكومة غير بالوعود ، فواصل رئيس الحومة وعوده وقد أصبح مثاراً للسخرية في وسائل التواصل ، فهو عام بعد عام يكرر وعود إصلاح الكهرباء والنظافة بل وصل بوعود ليست واقعية منها سكة قطار في عدن سابقاً ، وجاء في نص الوعود الجديد ، أخبرته أن بعض الشوارع متسخة بالقمامة وهذا يعود لقلة الآليات اللازمة لنقل القمامة ، فقال لي : " لقد وجهنا بصرف مليار ريال يمني لشراء آليات جديدة وسوف نجتمع بإدارة صندوق النظافة لمعرفة ماذا يحتاجون حتى تصبح عدن جميلة ، وفعلًا بعد ثاني يوم دشن صندوق النظافة لقاء موسع لكافة مدراء الأقسام بالصندوق وبإشراف مباشر من القائم بأعمال المحافظة أحمد سالمين".

 فهل الحكومة والتحالف لا يستطيعون توفير الكهرباء لمحافظة صغيرة مثل عدن فقال لي : "لقد وفرنا 160 ميجا لمحافظة عدن لكن كل ما تحسنت الكهرباء يحاولون إخراجها عن الخدمة وهذه أعمال تخريبية يريدون إحراج الحكومة ولكن سوف نحاول بكافة الوسائل المتاحة لدينا بتغطية احتياجات عدن من كهرباء وسوف تلاحظون ذلك بالأيام المقبلة".

وقال لي  :"تكفلت الحكومة بصرف رواتب لآلاف الشهداء وتم معالجة الآلاف من الجرحى على حساب الدولة في الداخل والخارج".

وقال لي : " رغم شحة إيرادات الدولة لكن نحن ملتزمون بدفع الرواتب منذُ سنتين لم نقطعها فقط نتأخر لفترة قصيرة ونستمر بالصرف وهذه مرحلة سوف تنتهي وتعود الأمور لطبيعتها".. وكل الشعب يعلم أن تلك ستستمر وعوداً ليس إلا كما سبقتها وعود بنفس الحرف كل عام.

 

بحاح يشخص مرة أخرى

وبما أن هذه الحكومة أتت بعد أن أقيل رئيس وزراء حكومة الكفاءات الوطنية المهندس / خالد بحاح ، وبعد أن أعلن عن نيته لتنظيم مؤتمر من الجنوب وعين بدلاً عنه بن دغر في رئاسة الحكومة بعذر الإصلاح ومكافحة الفساد ، وعلي محسن في منصب نائب الرئيس بحجة الحسم في الشمال ، ولكن وبعد عامين من إقصاء بحاح من منصبي رئاسة الحكومة ونائب الرئيس زاد الفساد في الحكومة وزاد الفشل في جبهات الشمال.

وفي هذا الصدد أكد نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء السابق الأستاذ / خالد بحاح أن المخرج الأساسي للأزمة الحالية في البلاد هو الحوار الجاد بين كل الأطراف المتصارعة، محملاً جماعة الحوثي تفويت الفرص السابقة ابتداءً بجنيف 1 وانتهاءً بالمبادرة التي استضافتها دولة الكويت الشقيقة، مشيراً إلى الخسائر الكبيرة التي تتكبدها الجماعة الانقلابية بين كل فرصة وأخرى.

جاء ذلك في لقاء أجرته معه (قناة الحرة) بنسختها العربية، حيث تطرق بحاح إلى عدد من الملفات التي أسهمت في استمرار حالة الحرب في البلاد، وما تشهده المنظومة السياسية والعسكرية من فساد لم تشهده البلاد منذُّ سنوات طويلة، جعلت من "كذبة الجيش الوطني" تنكشف بمرور الأيام دون نتائج تتوافق مع ما يحظى به من دعم كبير من قبل دول التحالف بقيادة المملكة والإمارات.

كما تحدث عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة الحديدة وشدد على أن التحرير وتمكين النصر لابد أن يكون تهامياً بالدرجة الأولى، وأن الكرة الآن باتت في ملعب المبعوث الأممي السيد مارتن غريفيث ليستثمر الفرصة المواتية لخلق أجواء مناسبة لتحقيق اختراق في عملية السلام، كما أكد على ضرورة إعادة ترتيب وضع الجيش في سياق وطني بعد أن شهدت قوائمه أرقاماً تجاوزت الخمسمائة ألف جندي مما يعزز وجود فساد واسع في منظومة الجيش الوطني.

وقال بحاح بأنه جزء من الشرعية ومن المبادرين للنداء الوطني برفقة أعضاء حكومة الكفاءات الوطنية بعد انطلاق عاصفة الحزم، وأنه يشعر بالأسف لما تشهده السلطة الحالية من "كسل سياسي" على الرغم من الظروف الصعبة، وأضاف بأن توصيفه لها "بالسلطة المهترئة" لاستفزازها ودفعها لتقييم نفسها والعمل ولو بالحد الأدنى بعد أن أصبحت "أطلال منظومة سياسية" بعيدة عن اللياقة والجاهزية لانتشال البلاد من هذه الظروف الصعبة.

وعن ما شهدته جزيرة سقطرى مؤخراً قال بحاح بأنها زوبعة مفتعلة، تعود بدايتها إلى قيام فرد محسوب على الشرعية بتدريب "ميليشيات" في محافظة مأرب من أجل نشرها في سقطرى للسيطرة على المطار والميناء، على الرغم من وجود لواء من أبناء الأرخبيل تابع للجيش الوطني مسؤول عن ذلك، مؤكداً أن قوات التحالف تعاملت بحكمة مع الأطراف الشرعية المحسوبة على جماعة "الإخوان المسلمين" والتي تواجه مشكلة ظاهرة مع دول مهمة في التحالف العربي.

كما أسف بحاح بأن جماعة الإخوان ممثلة بحزب الإصلاح باتت المسيطر الأول على قرارات الشرعية وتوجهاتها، الأمر الذي يعيق عملها بصورة صحيّة وطنية شاملة، وتسبب بصورة مباشرة في ضعفها.

وأشاد بحاح بالعلاقة الإنسانية التي تربطه بالرئيس هادي، معتبرا إيّاه في مقام الأب، موضحا بأن المحيط الذي حول هادي شوّه شخصية الرئيس التي يعرفها الجميع، كما أن "حزب الإصلاح" ساهم في إيجاد هذه الفجوة بينه وبين الرئيس مستفيداً من كل ذلك بشغر فراغ حكومة الكفاءات بعد قرار إقالة رئيس وزرائها.

وفي حديثه أكد بحاح بأن ما تقوم به السعودية والإمارات هو جهدٌ كبيرٌ لاستعادة اليمن وترميم بنيته السياسية والاقتصادية، وأشاد بالدور الإنساني الكبير الذي يقدمه التحالف على مختلف الأصعدة.

واختتم بحاح حديثه بذكر "أطلال الشرعية" التي اهترأت بسبب الفساد، كما اعتبر أنه من الأهمية أن يكون العلاج شامل باستبدالها بشكل يتلاءم مع متطلبات المرحلة السياسية التي تقتضي مؤسسة شرعية قوية ومتماسكة وقادرة على إخراج اليمن من أتون الدمار الذي هو فيه، فالبلاد غنية بشبابها وكوادرها المخلصة، بعيداً عن تجار الحروب والمتنفّعين بمعاناة العباد والبلاد.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل