آخر تحديث : الاثنين 2019/03/25م (13:32)
ذكرى التصالح والتسامح الجنوبي
جيهان ماجد
الساعة 08:34 PM

أنادي في يوم التسامح والتصالح الجنوبي إلى وقفة تعيدنا إلى ذاتنا لتقدير ذاتنا ولتقدير اختلافنا بل توظيفه في بناء أوطاننا وأنفسنا، وقفة تحثنا على الحفاظ على كل فرد منا مهما كانت قدراته أو اختلفنا معه في الرأي، وقفة نتفاضل فيها أمام أنفسنا عن مدى ما يقدم كلّ منا لاستقرار بلادنا وازدهارها وعزها وتماسكها أمام كلّ الضربات وأمام كلّ الظروف .

إنّ التسامح والتصالح لم يعد مرتبطــًا" بعدن وحدها ؛ بل أصبح حاجة كل عاصمة عربية لتقف هذه الوقفة وتصحو هذه الصحوة وتتكلم هذه اللغة بدون التحسر على يوم جميل مضى من أيام أجدادنا وآبائنا ولأجيال متعاقبة .

مناصرتي لقضية الجنوب ، أجدّد الدعوة لكلّ محبٍّ للجنوب وإلى القيادات للإمساك جيداً بزمام الأمور لمواصلة المسير متكاتفين موحدين عاملين على تذليل الصعاب لأجل تحقيق الهدف الأسماء تحت راية التسامح والتصالح والتعاهد على رفع الصوت عالياً بقلبٍ واحدٍ ويدٍ واحدةٍ وجسدٍ واحدٍ أو مناهضًا لحراكه أن تفتح صفحات جديدة من الحوار وتقاسم الرؤيا لإيجاد الحلول واحترام الحقوق وإقامة الحدود .

فليستمرّ أصحاب الإرادة والنوايا السليمة في صمودهم بوجه المغريات والأساليب الملتوية لزرع الفتنة بين أبناء الجنوب . فليستمرّ الجنوبيون في صنعاء في حمل قضية الجنوب والذي يفضي إلى رحيل نظام صنعاء عنها رحيل وفاق وحسن جوار ، ونسيان زمن الصعوبات ،  فلتستمرّ الأيادي الشريفة بالتماسك ، الحناجر المدوية  بإيصال الصوت ، القلوب المؤمنة بنبض الثورة وبمؤازرة كل ذلك أنّ الترقب والحذر سيدا الموقف اليوم ، خاصة مع الكثير من الأصوات المشككة بنوايا الأطراف المتحاورة ونوايا الدول الراعية للحوار أو الغير مؤمنة به ...

إنّ ما تشهده ساحات اليمن اليوم لا يختلف عما شهدته ساحات دول عربية أخرى سار فيها يمين ويسار جنباً إلى جنب بدون أن يلتقيا إلا للهدم والتحارب تحت رعاية قوة استعمارية تجعلنا دائماً نلتسع عند اختيارنا أو تحبيذنا أيّاً من المسارين من خلال أيادي تضع العراقيل أمامنا وتجعلنا نكفر بقياداتنا ومبادئنا ونحطم تاريخ رجالاتنا وإنجازاتهم ويتملّكنا الشعور بعدم جهوزيتنا لنحكم أنفسنا.

  أمنيتي إلى الشعب الجنوبي الذي تستمر معاناته أن يتحلى بالصبر والحكمة والقوة والاتحاد والإصرار على السلمية ليصبح على حرية...

* (كاتبة لبنانية)

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
980
عدد (980) - 21 مارس 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل