آخر تحديث : الاربعاء 2019/01/23م (12:51)
ليس للميسريّ إلاّ أن يكون للجنوب
عادل العبيدي
الساعة 09:09 PM

المهندس/أحمد الميسريّ لايكون إلاّ للجنوب ، بل يحتم عليه أن يكون للجنوب ولاستقلال الجنوب ؛ فقليلون هم الرجال الذين يتمتعون بصفات الشخصية القياديّة ، أكانت القيادة سياسيّة أو عسكريّة أو نضاليّة ، التي تكون محطّ أنظار العامّة وملفتة لهم ، التي سرعان ماتجذب وراءها شعبية كبيرة من الناس، حبًا في شخصية القائد وثقة به ، ولكن الشيء المهم والأساسي في هذا الأمر أن يستطيع ذلك القائد استغلال صفات شخصيته ويقدر أن  يضعها في مكانها المناسب الذي فيه فعلاً تصلح شخصيّته للقيادة ، أمّا إذا وضعها في مكان بعيد عن مطالب النّاس وأهدافهم وطموحاتهم الوطنية والسياسية والنضالية والخدماتية ، فإنّ تلك الشخصيّة لن تجد نفعــًا ولن يتبعها الناس ولن تكون لها شعبية عند المواطنين ؛ لسبب أنّهم يرون أنّ ذلك القائد قد أنحرف عن طريقهم الوطنيّ ، إلاّ أنّهم وفي داخل أنفسهم يتمنّون لو يعود ذلك القائد إلى السير في طريقهم الوطنيّ ، لما يروه في  شخصيّة ذلك القائد من منفعة و صفات مناسبة للقيادة ، الذي سيكون ذات شأن كبير بينهم ، وتكون كلمته متبوعة ومسموعة ، إذاً هو فعلاً قد  عزم وصدق وأخلص أن يكون بين صفوف القادة والمناضلين الجنوبيين المطالبين باستعادة الدولة الجنوبيّة .

الجنوبيّ المهندس أحمد بن أحمد الميسريّ ، هو أحد تلك الشخصيّات القياديّة الجنوبيّة الذي إذا تغلّب على مناصب الشّرعيّة ووضع شخصيّته القياديّة المحنّكة  في مكانها النّضاليّ الجنوبيّ المناسب سيكون الرّجل الذي يفتقده الجنوبيّون ، وسيكون مرحّبًا به وذات شعبيّة كبيرة بين صفوفهم ، و سيكون نفعه المعطى للقضيّة الجنوبيّة  سريعــًا وظاهرًا ؛ لأنّه حينها سيكون هو أحد أهمّ الأركان الأساسية للنضال السياسي والعسكري الجنوبي إلى جانب قيادة الانتقالي الجنوبي ، التي ستساعد في اختصار الوقت ، والسرعة إلى فكّ الارتباط بين الشمال والجنوب وعودة كلّ منهما إلى الوضع السابق ، دولتين مستقلتين كما كانتا عليه قبل العام 1990م .

فشخصيّة المهندس/أحمد الميسريّ لا تكون إلاّ للجنوب  ، الذي إذا اجتهد في النّضال خدمة لاستقلال الجنوب  إلى جانب الشّعب الجنوبيّ ومع إخوانه أعضاء هيئة رئاسة الانتقاليّ وكلّ أعضاء الانتقاليّ في المحافظات والمديريّات سيسطع نجم الميسريّ وستتعظم شخصيّته وسيكون التّفاعل معه كبيرٌ جدًا من قبل جماهير الشعب الجنوبي ، والميسري نفسه يعرف ذلك ، طبعًا نحن هنا لانقصد إنكار إنجازات أعمال الميسري المسؤول في حكومة الشرعية  وخاصة الأمنية بالتعاون مع القائد /شلال شائع مدير أمن عدن ، ولكن الذي نقصده أنّ شخصية وقيادية المهندس الميسري ستكون أكثر تناسبًا عندما تكون مواقفه الوطنية صادقة وصريحة وعلانية مع نضال الشعب الجنوبي ويكون هو أحد قادة هذا النضال ، حيث إنّ هذه الصورة لشخصيته قد تجلّت واضحة في سطوع نجمها عندما كان في وقت قصير مضى  يزلزل القنوات الإعلامية بـ اسم ثورة الحراك الجنوبيّ ، وبهدف استقلال الجنوب .

والإصلاحيّون اليوم ينصلون رجال هادي من مناصبهم ونفوذهم ويرحلونهم الواحد تلو الآخر تمهيدًا للانقلاب على شرعية هادي ، والاستعداد للسيطرة على عدن كما يظنون ، هل آن الأوان لأولئك الجنوبين وعلى رأسهم المهندس الميسري أن يعرفوا المعنى الحقيقي للوطن ؟ وأنّ الجنوب هو وطنهم الحقيقي ، ويعلنونها مدوّية في وقوفهم إلى جانب الانتقالي وشعبه الجنوبيّ من أجل استعادة الدّولة الجنوبيّة؟! .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل