آخر تحديث : الاربعاء 2019/01/23م (15:04)
حديث الشيخ هاني بن بريك والواقع المعاش
علي بن شنظور
الساعة 10:11 PM

استمعت عبر تسجيل صوتي لمقتطف من أهم ما تضمنه حديث الشيخ هاني بن بريك نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي لقناة أبوظبي بشأن الوضع الجنوبي ومشاورات جريفيث للسلام والموقف من الشرعية واستقلال الجنوب وموقف التحالف العربي من الجنوب.

والحقيقة نقولها ولا نعرف - ولله الحمد - في كتابتنا التملق أو النفاق لأي طرف سياسي أو شخصية مهما كان موقعه, وعلى الرغم من أننا ممن لا ينتمون للمجلس الانتقالي وتم إقصاؤهم بسبب عدم القناعة بآرائهم الصريحة.

إلّا أنني أقول بكل تقدير ، لقد اختصر الشيخ هاني بن بريك ما كان يفترض أن يقال منذُ تأسيس المجلس الانتقالي بشكل شفاف وصريح حول تلك القضايا المثارة في الشارع ، الواردة في حديث الشيخ بن بريك.

فكان صريحا وشفافا بلغة أراها شخصيا  جديدة صادرة عن ثاني رجل في المجلس الانتقالي وإن كان قد حرص على أن يقول أن ما قاله هو رأيه الشخصي تجنبا لأي حرج رسمي.

غير أن الواقع أن حديث الشيخ هاني كان هو الواقع وإن لم يجرؤ البعض على قوله تجنبًا لأي صدام مع الشارع المعبأ بشعارات مختلفة.

لذلك أشيد شخصيا بصراحة الشيخ هاني في جانب المسائل المتعلقة بموقف التحالف والمبعوث الدولي من الجنوب حاليا ,ونتفق مع رأيه بأن التحالف العربي بالفعل لم يأتي من أجل فك ارتباط الجنوب واستقلاله وأن قيام دولة في الجنوب لن يتحقق في ظل هذا الوضع.

وأعتقد أن اعترافه بأن المبعوث الدولي جريفث ليس مفوضا بالنظر في استقلال الجنوب والقضية الجنوبية طبقًا للتفويض الممنوح له من الأمم المتحدة ، كان أيضا كلاما واقعيا وهو ما كان العديد منا قد تحدث عنه في كتابات سابقة بأهمية استيعاب طبيعة المرحلة وعدم الصراع مع الرئيس هادي بغض النظر اتفقنا مع شرعيته أو  اختلفنا معها أو اقتنعنا بها أو لم نقتنع , ولكننا  نتعامل مع الواقع الدولي بالعقل والمرونة حتى لا نكرر في الحراك وفي الانتقالي, ما وقع فيه قادة حركة عبدالملك الحوثي من اندفاع ثوري أوصلهم للمواجهة مع الخارج ومع الجنوب في2015.

فمنذُ إعلان بيان 4 مايو 2017 كان هذا طرحنا ، وهو كما أسلفت طرح العديد من النخب الجنوبية الغير مندفعة ولكن للأسف نظر البعض لذلك الطرح على أنه تشكيك في المبادئ الجنوبية أو طلبا لمنصب من سلطة الرئيس هادي التي لا يربطنا بها علاقة غير المعاناة منذ 94م.

لا أطيل الحديث وكل ما نرجوه أن يكون توجه الشيخ هاني هو توجه بقية قيادة المجلس الانتقالي بمنطق الهدوء للتعامل مع الواقع ليس فقط في العلاقة مع التحالف والشرعية ولكن مع إخوانهم بشكل عام وأولهم رفاق النضال في الجنوب ممن يختلفون معهم, ولابد من إعادة النظر في آليات التعامل المرنة مع الجميع, ليتجه الكل  للأخذ بعين الاعتبار ,بأن التعامل المرن مع الواقع اليمني والجنوبي والإقليمي, هو الطريق الأمثل للخروج إلى بر الأمان بسلام وفق خارطة طريق تحقق الأمن والسلام للجنوب واليمن والجيران بشكل عام, وتحقق قبل ذلك التقارب الجنوبي لبناء المؤسسات  وتقديم نموذج يمكن للآخر التعامل معه واحترامه بدلا من واقع المليشيات والفوضى السائدة في العديد من المجالات. والله الهادي لسبيل الرشاد..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل