آخر تحديث : الاثنين 2018/12/17م (00:44)
وداعًا زهرة الجنوب وشعلة الساحات
نجيب يابلي
الساعة 08:07 PM

مساء الجمعة، 30 نوفمبر 2018م، عمّ الحزن كل أرجاء الجنوب وعدن خاصة والتواهي خاصة الخاصة بوفاة العزيزة على قلوبنا جميعًا (زهرة صالح) ، ابنة العزيز على قلوبنا المحامي / صالح عبدالله بعد متاعب جمة مع المرض ، وكبر في أعيننا المجلس الانتقالي وقائده الفذ اللواء عيدروس الزبيدي - حفظه الله - الذي أمر بسرعة نقلها إلى قاهرة المعز لتلقي العلاج على نفقة الانتقالي.

المناضلة الوطنية الجنوبية "زهرة صالح" ، زهرة الجنوب وشعلة الساحات والاعتصامات في وجه أعتى قوة استعمارية متخلفة ، وعاشت زهرة صالح بقلبها وعقلها وروحها قضية الجنوب منذ اللحظات الأولى لإعلان التسامح والتصالح يوم 13 يناير 2006م، في جمعية أبناء ردفان الخيرية الاجتماعية في حي عبدالعزيز عبدالولي بالمنصورة ، ومنذ انطلاق الحراك الجنوبي يوم 7/7/2007م، للتذكير باليوم المشؤوم 7 يوليو 1994م، وهبت زهرتنا حياتها فداءً للقضية وسط زخات يومية من رصاص الأمن المركزي والقوات الخاصة ومختلف الوحدات الأمنية لنظام صنعاء ، ووسط اعتقالات لقوى وطنية جنوبية من مختلف الفئات العمرية ، ووسط اغتيالات طالت شبابنا - وهم كثر - وأذكر على سبيل المثال لا الحصر الدكتور جياب السعدي ، وأحمد الدرويش.

 صمدت زهرة صالح صمود الجبال الرواسي للتعبير عن قضية عادلة طالت سيادة الجنوب وثرواته وأرضه وبحره وسمائه ، ورابطت في الساحات ، وتحركت في الشوارع ، وكانت "الأيام" منبر أحرار الجنوب وحراكه السلمي والسجل حافل بأيام سوداء لنظام صنعاء ، فحينا يتعرض بلاطجة من الأمن وغير الأمن من مدفوعي الأجر لسيارات "الأيام" ويصادرون ما فيها من صحيفة "الأيام" المتجهة إلى محافظات جنوبية وشمالية ، وحينا آخر حاصرت قوات نظام صالح مبنى "الأيام" وداهمت المبنى والسكن (مسكن أسرتي هشام وتمام باشراحيل)، وصادرت ما صادرت ووصلت الخسة إلى قرب المبنى بالقذائف وأقدم النظام على احتجاز هشام باشراحيل وولديه هاني ومحمد ، ولا ننسى الاعتصامات التي نددت بالإجراءات الفاشية ضد "الأيام" وأسرتي هشام وتمام باشراحيل ولا يزال صوت زهرتنا يرن في أسماعنا وهي تندد بذلك العمل الإجرامي.

صمدت زهرة صالح أو "زهرة بوحيرد" صمود الرجال الأبطال الأشاوس والبواسل مع رفيقاتها ورفاقها في الحراك الجنوبي السلمي حتى داهمها المرض وقاومته كما قاومت نظام صنعاء إلا أن إرادة الله كانت هي الغالبة ولا راد لقضاء الله.. خطوة طيبة أعلن عنها الانتقالي بتخصيص جائزة سنوية باسم زهرة صالح المناضلة الصلبة التي صمدت لأكثر من 12 عاما في وجه أعتى قوى استعمارية قبلية متخلفة.

رحم الله زهرة صالح.. رحم الله كل شهداء وشهيدات الجنوب.. النصر لقضية الجنوب العادلة.. الجنوب الفيدرالي الجديد، أو لتقل ((Federation Of South Arabia اتحاد الجنوب العربي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل