آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/11م (00:10)
أنقدوا مدينة (سيئون)
بسام عبدالله منقوش
الساعة 11:02 PM

سيئون التاريخ والحضارة ومنبع الوسطية والاعتدال، وهي نمودج ثقافي وحضاري وديني لكل محافظات الجنوب، وذات بعد تاريخي وحضاري وإسلامي امتد إلى جميع دول شرق آسيا ،خلال السنوات الماضية وأسلم الملايين من الناس على يد أبناء حضرموت، بحيث حكموا ولايات عديدةهناك وأصبحوا نموذجاً يحتذى به.

 

واليوم أصبحت هده المدينة العريقة وذات الطابع المدني منبعاً للإرهاب والتطرف ،الذي يأتي امتدادًا من الاحتلال اليمني وعلى رأسهم قوات علي محسن الأحمر ممثلاً بحزب الإصلاح الإخواني الإرهابي،  الذي وجد من مدينة سيئون الحضن الدافئ لهم لبسط نفودهم واحتلالهم من عام 94 إلى هذه اللحظة ، ولاسيما أن هذه القوات العسكرية مزودة بالسلاح والآليات والعتاد العسكري التي لم يتم الزج بها في أي معركة معتقداً أنها ستفيده لمجابهة الإرادة الثورية الجنوبية ،ويستخدمها ضد المقاومة الجنوبية في حال تدخلت عسكرياً لإنهاء حالة الاحتلال في سيئون .

 

بلا شك أن سيئون اليوم ليست في سابق عهدها وتمر في مرحلة هي الأسوأ في تاريخها، بحيث تتكدس العصابات الإجرامية المتصلة مع علي محسن الأحمر  ويكاد اليوم أصغر ناشط في الحراك الجنوبي لا يستطيع التجول حرصاً على حياته، وما حصل مؤخراً من جريمة اغتيال لناشط في الحراك الجنوبي الشاعر " باتيس" دليل دامغ على أن مدينة سيئون تعيش حالة من العبث والفوضى المفتعلة في ظل وجود قوات الاحتلال المتمترسة خلف ما يسمى بالشرعية، التي باتت واضحة جليا أن تركيزها متجه  نحو  الجنوب أكثر ما هو متجه نحو  تحرير صنعاء من الحوثيين.

 

وفي ظل توارد العديد من المعطيات والمتغيرات في الشأن السياسي والعسكري في الجنوب والشمال  بحيث أن هناك تقدم للمقامة الجنوبية في الساحل الغربي يقابلها تحركات بن حبريش وعلي محسن الأحمر في وادي سيئون مما يضع علامات استفهام على أن الرجل العجوز ومعاونيه في الوادي يعيشون حالة من القلق حيال التطورات العسكرية للمقاومة الجنوبية بعد أن أصبحت عمودا أساسيا من أعمدة التحالف العربي في صناعة النصر.

 

وبالتالي على المجلس الانتقالي الجنوبي في إطار شراكته مع التحالف العربي انتهاز الفرص وكسر بعض القواعد الجامدة ،والتعامل مع المتغيرات والمعطيات وفقاً لظروف المرحلة لما من شأنها تصب في مصلحة الجنوب  ولكن بشرط دون الإخلال بالشراكة مع التحالف العربي ، ووضع مدينة سيئون في عين الاعتبار وضمن الخطوات القادمة وأهمية استعادتها وعودتها للحاضنة الجنوبية لما تمثله من قيمة تاريخية وحضارية وثقافية للجنوب.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل