آخر تحديث : الأحد 2018/11/18م (00:10)
بإدبارهم (صعتر وهادي) إنقلعت شرعيتهم
عادل العبيدي
الساعة 10:18 PM

اساسا ومنذو العام 2007م وشعب الجنوب لم يعد معترفا بشرعية نظام صنعاء  ، وزيادة على ذلك فبإدبارهم في الدفاع عن أرضهم ودينهم وسلطانهم ومكالفهم وأموالهم في العربية اليمنية تكون شرعية صعتر وهادي وأتباعهم قد إنقلعت نهائيا ، ولم يعد لهم اي كلام عن الوطنية أو عن  أي صلة تربطهم بالسلطان أو الأرض التي منها ولوا الدبر تاركينها وليمة وغنيمة سهلة للحوثي ، يعبث بها وبمن فيها كيف يشاء ، فعن أي وحدة وعن أي جمهورية وعن أي مخرجات حوار يتكلمون ؟، وعن أي مشاريع سياسية يتوعدون أن ينفذونها وهم في الخارج فارين ، يعيشون أذلة صاغرين؟ ، وعن أي ضرورات لأجلها يبيحون المحظورات ؟، وهم قد جعلوا من خوفهم في  هروبهم من الحوثي ضرورة  أدت إلى إنتهاك الحوثي لكل  المحظورات في صنعاء وبقية محافظات الشمال .

الجنوبيون وبعد اليوم لا يمكن أن تنطلي عليهم أتهامات هادي وفتاوي صعتر ، لأنهم قد ذاقوا الألم والمرارة حتى استطاعوا طرد وتحرير محافظاتهم من الحوثي ، فهم وبعد أن استحل الحوثي محافظات الشمال سلميا بفرار الإخوان منها ، ولما رأوا من همجية وفعل الحوثي بأهلها ، عزموا النية _ أي الجنوبين _ أن الوقوف وتقديم التضحيات  في وجهه تقدم الحوثي نحو المحافظات الجنوبية ، ضرورة دينية وسياسية وأجتماعية ، يجب دفع أثمانها من الدماء والأموال مهما غلت ، ولا تسلم للحوثي ينتهك فيها المحرمات ويبيح المحظورات ، وإلى الأن مازال الجنوبين  على هذا المبدأ ، وعلى نفس العزيمة في حفاظهم على شرعيتهم ، وضد أي من كان ، صعتر أو هادي او غيرهم  ، يفتي أو يحرض أو يصدق اتهاماته او حتى يفكر  أحتلال الجنوب مرة آخرة ، لأن الجنوبين وضد تلك المحاولات البائسة، يرون التصدي لها ، والدفاع عن دينهم وأرضهم منها "ضرورة " حتى لا يتمكن أولئك السفلة المزعبقين ، الهاربين في الخارج ، المعتاشين بثمن الرضى  على سقوط كرامتهم و بالرضى في التعدي على كرامة شعبهم الشمالي ،أن يحتلوا ولو شبرا واحدا من الأراضي الجنوبية المحررة ، حتى لا يتمكنوا من تنفيذ مخططهم الإخواني في تسليمها إلى الحوثي مرة آخرى .

أن ما كان من ذلك التوافق في كل شيء ، الذي كان بين فتوى صعتر وتهديد وأتهامات هادي ضد الجنوبين ، وما كانت من حركات مفتعلة مريبة. لأتباعهم في عدن ، يبدو أنهم كانوا يريدون شعللة فتنة أقتتال كبيرة بين الجنوبين ، ولولا لطف الله ونباهة الانتقالي ربما لكانت قد وقعت ، ولكن  ولدراية الانتقالي بمحاولة أحداث تلك الفتنة ، عدل من خطوات تصعيده ، من خلال إلغاء الحشد المليوني نحو العاصمة عدن للأحتفال بالذكرى ال55 لثورة ال14 من أكتوبر ، وتأجيل إلغاء خطاب الرئيس القائد عيدروس الزبيدي ، وكل ذلك حبا في الحفاظ على الشعب الجنوبي ، وليس خوفا أو تراجعا ، والانتقالي على عهده ووعده باق مع الشعب الجنوبي ، في تنفيذ كل ما جاء في بيان 3 أكتوبر ولكن أن شاء الله يكون ذلك في الأيام القليلة القادمة .

و لهذا  وما يجب أن يأخذه الانتقالي في الحسبان ، يجب أن يكون مصارحا دول التحالف العربي وخصوصا الشقيقة السعودية والشقيقة دولة الإمارات ، في موقف الشعب الجنوبي الرافض لأي شرعية آخرى غير الشرعية الجنوبية السائرة على طريق استعادة الدولة الجنوبية في حكم الجنوب والسيطرة عليه ، وامامهم أيضا يجب أن يظهروا مشروع استقلال الجنوب بقوة وجدية ودون غمغمة،  ويكفي ذلك التكتيك الذي  ومن خلاله حاولت ما تسمى الشرعية التسلل إلى داخل الكيان الجنوبي ، لدعم وتقوية نفسها و أظهار الاستقواء على الجنوبين ، لأن الذين أنقلعت شرعية سلطانهم وشرعية وطنيتهم بإدبارهم عنها في صنعاء ،  من صعتر وهادي وغيرهم ، لن يسمح لهم أن تؤسس لهم شرعية جديدة في عدن ، حيث وأن  فتاويهم وأتهاماتهم الآخيرة قد كانت خطيرة جدا على الجنوبين أن تم تصديقها من قبل دول التحالف .

لهذا يجب تمعين التحالف أن الخطر سيلحق بهم قبل أن يلحق بنا، أن هم رضخوا لتلك الفتاوي والاتهامات الجائرة الكاذبة على الجنوبين .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل