آخر تحديث : السبت 2018/10/20م (16:17)
إلى سعادة المستشار (حافظ معياد) .. مع التحية!
ماجد الداعري
الساعة 01:37 AM

كيف يمكن للبنك المركزي العاجز عن القيام بأي دور مصرفي أو فرض حضور له أو سيطرة على سوق الصرف، أن يقوم بتسريع خطوات إجراءاته لفتح اعتمادات للتجار وهم لا يثقون به أصلا كما تقول؟!.

ومن أين للرحالة محمد زمام - محافظ البنك المركزي المعطل المهام بعدن - الإمكانية أو القدرة على التدخل القوي ضد المضاربين بالعملة لكبح جماح أنشطتهم الإثرائية المدمرة لسعر العملة المحلية، كما تنصحه بذلك وأنت تعلم أن هناك أولًا قرار  صادر من البنك بتعويم الصرف وهو الذي فتح الباب على مصراعيه أمام المضاربين الصرافين والتجار وغيرهم من المتلاعبين بأسعار الصرف مقابل تزايد فقدان البنك لأي حضور أو دور له في دعم استقرار الصرف بالسوق المحلية؟!.

وثانيًا كيف له ذلك وهناك غياب تام للدولة وأجهزتها الرقابية والضبطية والأمنية المخولة بتنفيذ أي إجراءات ضبط أو تدخل ضد المتورطين بالمضاربة بالعملة؟، كما أظنك تدرك ذلك جيدا، سواء في المناطق المحررة كما تسمى جنوبا أو في بقية مناطق البلاد الخاضعة لسيطرة الحوثي شمالا..

وبالتالي فمن أين لزمام وبنكه المركزي المغيب عن الواقع المصرفي بشكل تام في كل أنحاء اليمن، أن يقوم بخطوتي إنقاذ العملة المحلية من كارثة الانهيار المصرفي المتواصل ، كما اقترحتها له بمنشورك أمس، كحل ممكن أمام البنك ، لإنقاذ صرف الريال اليمني من الهاوية المصرفية السحيقة التي وقع بها ، ولا أظنه سيخرج منها إلا بواقع سياسي جديد يبدأ فورًا بوقف الحرب ، وفتح الموانئ ، وكسر الحصار ، واحتكار الاستيراد للمشتقات النفطية والبضائع التجارية ،  وإعادة تصدير النفط والبضائع اليمنية ، وعقد مؤتمر دولي للمانحين يتكفل من خلاله المجتمع الدولي بدعم اليمن بما يكفي لإعادة احتياطي البنك المركزي المنهوب من النقد الأجنبي المقدر بخمسة مليارات دولار ،  وبعد التوافق مع الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وصندوق النقد والبنك الدولي على تحديد المقر الرئيسي للبنك المركزي الذي يمكن التعامل معه كبنك لدولة الجمهورية اليمنية.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل