آخر تحديث : الثلاثاء 2018/12/18م (14:19)
الأزارق تصرخ : أضاعوني.. أضاعوني..
صالح الضالعي
الساعة 01:34 AM

استباحتها الأمراض ، واستوطنتها المجاعة ، وحلت بها الكارثة ، قف واحترس أنت الآن في مديرية الشهداء (الأزارق) ، وجب عليك أن تفرق بينها وبين أفريقيا ، لاسيما وأنها تحتل المرتبة الأولى في تقديم الشهداء واحدًا تلو الآخر ليقابلها أيضا نزيف حاد في الإهمال واللامبالاة من قبل المنظمات الإغاثية كمكافأة لها على دورها الوطني.

قف واحترس أيها الزائر.. أيها القارئ لهذه السطور.. تلك المديرية اليوم تصرخ من أوضاعها وأوجاعها التي تدمي القلوب ، معاناة ، وآلام ، نغصت أهلها ونكلت بهم .

مجاعة حلت ، وكوارث استأسدت ، ومر جثم ، وعلقم أمسك في جسد منهك، لقد رأينا أطفالًا رضع ،وأمهات ثكلى، وآباء يتوسدون الحجارة على قارعة الرصيف، هنا وفي صرخات متتالية أوجعت قلوبنا وأدمتها وأثخنتها ، بكينا حد التوجع ، وتوسلنا حد الموت، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، حتى لا يثخن الموت أجساد من تبقى منا ، ولقد كانت الاستجابة من إخواننا في بعض المناطق كالشعيب ايجابية ، ولكن في ذات الصدد أصمت آذان المنظمات والجهات المعنية في المحافظة.

في الأمس سارع الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بتشكيل لجنة لإنقاذ هذه المديرية المنكوبة من واقع كارثي بكل المقاييس ، هذا القرار بعث في أنفسنا الأمل ، وبث في أنفسنا روح المبادلة بالشكر والعرفان للرئيس ، ولكن يبقى السؤال الملح أمامنا هو : أين دور المنظمات الإغاثية المحلية والإقليمية والدولية؟! أين دور مركز الملك سلمان للإغاثة؟ وأين دور الهلال الأحمر الإماراتي من هذا؟! .

هنا وبهكذا غياب نتساءل : هل غيابهما عن هذه المأساة بفعل فاعل أم أن البلاغ مازال يتدحرج في دهاليز أصحاب الأمر؟!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل