آخر تحديث : الاربعاء 2018/09/19م (20:11)
لتستمر مسيرة مجلسنا الانتقالي ..
علي ثابت القضيبي
الساعة 08:33 PM

جاءت القائمة الأخيرة في مديريتنا - البريقة - لتشكيلِ هيئات المجلس أكثر فضاضةً وسوءاً في تشكيلتها ، طبعاً ليس بكاملها ، ولكن احتوت على أسماء وحدويّة حتى العظم!  ، وأيضا على أسماء مشهورة بانتهازيتها وفوضويتها واستعراضية خلال مسار حراكنا الجنوبي منذ 2007م ، وهذا يحدث كثيراً بالطبع. والسبب في آلية الانتقاء المتبعة ، وهي التي اعتمدت كما يبدو على أسماء (عرّابين) ممن يفترضونهم عِليّة القوم - وزراء وسفراء ووجاهات - في جنوبنا الذي تم تحطيمه من نظام عفاش..

بالطبع ، إن الغرض من النضال الحقيقي ليس هو الوصول إلى منصبٍ أو موقعٍ وما شابه ، كلا.. لكن الغرض هو الوصول إلى الوطن الجنوبي النقي ، وتحقيق المساعي في إنجاز القضية الأصل ، وهي قضيتنا الجنوبية ، وهو الذي ناضل ويناضل لأجله الشرفاء الجنوبيين.. وهم مع الأسف من استثنت قوائم التشكيلات الأخيرة طابوراً منهم ، وهم من كبار العسكريين الجنوبيين وخيرة المناضلين المستنيرين من الذين يعملون بكل صمتٍ وهدوء.

قد تكون التشكيلات الأخيرة في هيئات المجلس قد تسببت بنوعٍ من الصدمة والانزعاج لدى عديدٍ من المناضلين الجنوبيين الشرفاء ، والواقع يقول أن الأمر ليس كذلك بالقطع ، وقلنا أن الغرض الحقيقي من النضال ليس هو نيل موقعٍ أو منصبٍ قيادي ولاشك ، ولكن إيجاد وطن جنوبي نقي ، وطن لا تتكرر فيه موبقات وشوائب ما حدث بعد 1967م عند الاستقلال الأول من بريطانيا ، وهو الذي شاع فيه سلوك ونزق الشعارات الفوضوية ، والذي ترتّب عليه دورات الدم التي عشناها حينذاك بسبب تسلق وانتهازية شراذم الشّر التي علقت في جسم ثورتنا الأولى.. ووجه النضال الحقيقي هنا ومحوره بأن لا نسمح باستعادةِ أثر ومسلك تلك الحقبة ، نعم هذا هو النضال الحقيقي للشرفاء وجبهتهم العريضة..

واليوم.. من تربّعوا في قوائم تشكيلات هيئات المجلس فهم يضعون أنفسهم في الصورة والواجهة ، وقلنا ونعيد عليهم أن يقيّموا مسلكهم الذي أضرّوا به جنوبنا ، ويعدّلوا في سلوكاتهم الرخيصة والانتهازية ، أو على قيادة مجلسنا الانتقالي أن تضع آليةً صارمة لتجاوز مثل هذا الخطأ وبطريقة تقود إلى فضح مثل هذه الوجوه المشبوهة ، ومن ثم طردها وبفضيحةٍ بجلاجل بين الملأ..

هناك من أعاق تشكيلة نواة النقابات الجنوبية وبصوره فاضحه بالأمس ، وهم في قوائم المجلس في المحافظة والمديريات!  .. وهناك الزنادقة والفوضويين المتسلقين ، وهناك وهناك .. وهم الآن أمام المرآة ، وبمواصلة نضال الشرفاء الجنوبيين سوف يتم وضع الغربال الدقيق الذي يفرز الغثّ من السمين ، ولتستمرّ مسيرة مجلسنا الانتقالي..

لقد جاء تشكيل وإعلان مجلسنا الانتقالي الجنوبي في ظروفٍ بالغة التعقيد والصعوبة ، وهو قد خرج كالفينيق من بين ركامات الخراب والدمار والعبث الذي شهده جنوبنا ، ولذلك علينا التمسك به والعض عليه بالنواجذ ، فهو الوسيلة الوحيدة والأداة للخروج بجنوبنا إلى النور ، وهو يثبت ذلك على الأرض ، ومهما بلغت بعض الأخطاء في مسار أدائه.. وباستمرار نضال الشرفاء في صفوفه تتجدّد حياته وفعله ، وفي ذلك هو المخرج لنا جميعا.. أليس كذلك ؟! ..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل